ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩٤ - علي عليه السلام هو الصديق الأكبر
قال ابن البطريق[١١٦٩]
(٢١) اعلم ان الصدق خلافالكذب، والصدّيق: الملازم للصدق الدائم في صدقه، والصدّيق: من صدّق عمله قوله، ذكر ذلك: أحمد بن فارس اللغوي في كتاب المجمل في اللغة وذكره أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري في كتاب الصحاح.
واذا كان هذا هو معنى الصدّيق، فالصدّيق أيضاً ينقسم ثلاثة أقسام: صدّيق يكون نبيّاً، وصدّيق يكون إماماً، وصديق يكون عبداً صالحاً، لا نبي ولا امام.
فأما ما يدل على الاقسام، فقوله سبحانه وتعالى: «واذكر في الكتاب ادريس انه كان صدّيقاً نبيّاً»[١١٧٠] وكل نبي صدّيق، وليس كل صدّيق نبياً.
وقوله تعالى: «يوسف أيها الصدّيق»[١١٧١]
وأما ما يدلّ على كون الصدّيق اماماً، فقول تعالى: «فأولئك مع الذين أنعم اللَّه عليهم من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً»[١١٧٢] فذكر النبيين ثم ثنى بذكر الصدّيقين، لانه ليس بعد النبيين في الذكر أخصّ من الأئمّة.
ويدل عليه أيضاً الأخبار الواردة بأن الصدّيقين ثلاثة: حبيب وحزقيل وعليّ وهو أفضلهم، فلمّا ذكر عليّاً عليه السلام مع هذين المذكورين، دخل معهما في لفظه الصدّيقين، وهما ليسا بنبيين ولا امامين، فأراد إفراده عليه السلام عنهما بما لا يكون لهما
[١١٦٩] ( ١) العمدة ٢٢٢-/ ٢٢٣، وفي الخصائص ١٩٤، عن كشف اليقين للعلّامة ٣٨-/ ٤٠، هامش ١٢٠-/ ١٢١.
[١١٧٠] ( ٢) مريم ٥٦.
[١١٧١] ( ٣) يوسف ٤٦.
[١١٧٢] ( ٤) النساء ٦٩.