ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٠ - علي عليه السلام الشاري نفسه
وقالوا: يا غدر ظننت انك ناجٍ بالنسوة، القصة.
وكان اللَّه تعالى قد فرض على الصحابة الهجرة وعلى عليّ عليه السلام المبيت ثم الهجرة، ثم أنه تعالى قد كان امتحنه بمثل ما امتحن به إبراهيم باسماعيل وعبد المطلب بعبد اللَّه، ثم ان التفدية كانت دأبة في الشِعب، فان كان بات أبو بكر في الغار ثلاث ليالٍ، فان عليّاً عليه السلام بات على فراش النبي صلى الله عليه و آله و سلم في الشِعب ثلاث سنين، وفي رواية أربع سنين.
الكعبري في فضائل الصحابة والفنجكردي في سلوة الشيعة أن عليّاً عليه السلام قال:
| وقيت بنفسي خير من وطي الحصى | ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر | |
| محمدٌ لمّا خاف أن يمكروا به | فوقّاه ربي ذوالجلال من المكر | |
| وبتُّ أراعيهم وما يثبتون بي | وقد صبرت نفسي على القتل والاسر | |
| وبات رسول اللَّه في الغار آمناً | وذلك في حفظ الإله وفي ستر | |
| أردت به نصر الإله تبتّلًا | وأضمرته حتى أوسّد في قبري | |
وكلّما كانت المحنة أغلظ كان الاجر أعظم وأدلّ على شدّة الاخلاص وقوّة البصيرة والفارس يمكنه الكرّ والفرّ والروغان والجولان والراجل قد ارتبط روحه وأوثق نفسه وبدنه محتبساً صابراً على مكروه الجراح وفراق المحبوب، فكيف النائم على الفراش بين الثياب والرياش؟[٦٣٤]
(١٣) قال ابن الاثير:[٦٣٥][٦٣٦]
[٦٣٤] ( ١) مناقب آل أبي طالب ١: ٢٧٧-/ ٢٨٢.
[٦٣٥] ( ٢) كشف اليقين ٨٩.
أسد الغابة ٤: ٢٥، تذكرة الخواص ٤١.
[٦٣٦] ابو معاش، سعيد، ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن، ٢جلد، مؤسسة السيدة معصومة عليها السلام - قم، چاپ: اول، ١٤٢٩ هد.ق.