ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠١ - حديث مهم في معرفة علي عليه السلام بالنورانية
وقال عزّ من قائل:[٤٠٠] مشيراً الى مظلوميّة آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم:
«ام يحسدون الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم مُلكاً عظيما».[٤٠١] فالملك العظيم هو الإمامة العظمى.
وقال تعالى[٤٠٢] مخاطباً الجنّ والإنس والملائكة:
«يا أيها الذين آمنوا اطيعوا اللَّه واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم».[٤٠٣]
فلعليّ عليه السلام الولاية والطاعة التامة، وأعطاه اللَّه عزّ وجلّ الولاية العظمى بعد ولايته وولاية رسوله صلى الله عليه و آله و سلم فقال:[٤٠٤]
«انّما وليكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون».[٤٠٥]
واختم كلامي بما رواه الصادق عليه السلام أنّه قال:
«أتى يهوديّ إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقام بين يديه وهو يحدُّ النظر اليه فقال: يا يهوديّ ما حاجتك؟
فقال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبيّ الذي كلّمه اللَّه وأنزل عليه التوراة والعصا وفلق له البحر وظلّله بالغمام؟
فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: يُكره للعبد أن يزكّي نفسه ولكن أقول:
ان آدم لمّا أصاب الخطيئة كانت توبته: أللهمّ انّي أسئلك بحق محمّد وآل
[٤٠٠] ( ١) راجع تفسير البرهان ١: ٣٧٥ ٣٧٩/ ح ١- ٣١( أم يحسدون).
[٤٠١] ( ٢) سورة النساء( ٤) ٥٤.
[٤٠٢] ( ٣) راجع: تفسير البرهان ١: ٣٨١ ٣٨٧/ ح ١ ٣٢( أطيعوا اللَّه).
[٤٠٣] ( ٤) سورة النساء( ٤) ٥٩.
[٤٠٤] ( ٥) راجع: تفسير البرهان ١: ٤٧٩ ٤٨٥/ ح ١ ٢٣( آية الولاية) توضيح« إنمّا وليّكم اللَّه».
[٤٠٥] ( ٦) سورة المائدة( ٥) ٥٥.