ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٣ - إيمان أبي طالب عليه السلام والد أمير المؤمنين عليه السلام
ثابت الإيمان، راسخ العقيدة، نافذ البصيرة حتى توفّاه اللَّه على دين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
(٢) دلالة أشعاره على ثبوت ايمانه برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم واعتناق دينه وتفانيه في الذود عنه صلى الله عليه و آله و سلم، فمن ذلك قوله:
| ولقد علمت بأن دين محمدٍ | من خير أديان البريّة دينا | |
(٣) لو لم يكن أبو طالب مؤمناً برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لجاز سبّه بسبّ علي أمير المؤمنين والنيل منه، وقد ثبت بالضرورة أنّ من سبّ علياً عليه السلام فقد سبّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم وهو الكفر بعينه، وفي الحديث المتّفق عليه بين المسلمين عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم انه قال لعلي عليه السلام: «من سبّك فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ اللَّه»[٤٠٧]
(٤) ان القرآن صريح الدلالة على ايمانه وذلك بقوله تعالى: «والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقّاً لهم مغفرةٌ ورزقٌ كريم»[٤٠٨]، وقد علم الكلّ ان أبا طالب عليه السلام ممن آوى النبي صلى الله عليه و آله و سلم ونصره حينما طرده قومه وخاصموه وقاطعوه وكذّبوه، وكان يقيه بنفسه، وفي ذلك قال عليه السلام مخاطباً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
| واللَّه لن يصلوا اليك بجمعهم | حتى أوسّد في التراب دفيناً | |
(٥) روى المحدّث الجليل ابن شاذان القمي رحمه الله بإسناده من طريق العامّة عن المفضل بن عمر، عن جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن
[٤٠٧] ( ١) أنظر مسند أحمد بن حنبل ٧: ٤٥٥/ ح ٢٦٢٠٨، مستدرك الحاكم ٣: ١٢١، تلخيص المستدرك ٣: ١٢١، كنز العمّال ١١: ٦٠٢/ ح ٣٢٩٠٣، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ٩: ١٣٠.
[٤٠٨] ( ٢) الأنفال ٧٤.