ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨١ - وصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام
أوصى اليك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
قال: سأخبركم، ان اللَّه اصطفى لكم الدين وارتضاه، وأتمّ نعمته عليكم، وكنتم أحقّ بها وأهلها، وان اللَّه أوحى الى نبيّه أن يوصي اليّ، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: يا علي: احفظ وصيّتي، وارعَ ذمامي، وأوف بعهدي، وأنجز عداتي، واقضِ ديني، وأحيي سنّتي، وادع الى ملّتي، لان اللَّه تعالى اصطفاني واختارني، فذكرت دعوة أخي موسى فقلت: اللَّهُمّ اجعل لي وزيراً من أهلي كما جعلت هارون من موسى، فأوحى اللَّه عزّوَجلّ اليّ: ان علياً وزيرك وناصرك والخليفة من بعدك، ثم يا علي أنت من أئمة الهدى وأولادي منك، فأنتم قادة الهدى والتقى، والشجرة التي أنا أصلها، وأنتم فرعها، فمن تمسّك بها فقد نجا، ومن تخلّف عنها فقد هلك وهوى، وأنتم أوجب اللَّه تعالى مودّتكم وولايتكم، والذين ذكرهم اللَّه في كتابه ووصفهم لعباده، فقال عزّوجلّ من قائل: «ان اللَّه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين* ذريّة بعضها من بعضٍ واللَّه سميعٌ عليم»[٣٧٣]
فأنتم صفوة اللَّه من آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران، وأنتم الاسرة من إسماعيل، والعترة الهادية من مُحَمَّد صلى اللَّه عليه وعليهم.[٣٧٤]
العياشي في تفسيره، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أحدهما عليهم السلام ان علياً عليه السلام أقبل على الناس فقال: أيّة آية في كتاب اللَّه أرجى عندكم؟
فقال بعضهم: «ان اللَّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء»[٣٧٥]
قال: حسنة وليست إياها. قال بعضهم: «يا عبادي الذي أسرفوا على
[٣٧٣] ( ١) آل عمران ٣٣-/ ٣٤.
[٣٧٤] ( ٢) المصادر:
وصايا الرسول ١٤٤، ص ٥٢٩، كنز جامع الفوائد ٥٠، وعنه البحار: ٢٣: ٢٢١-/ الباب ١٢.
[٣٧٥] ( ٣) النساء ٤٨.