ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٢ - وصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام
أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اللَّه»[٣٧٦] قال: حسنة ليست ايّاها.
وقال بعضهم: «والذين اذا فعلوا فاحشةً أوظلموا أنفسهم ذكروا اللَّه فاستغفروا لذنوبهم»[٣٧٧]
قال: حسنة وليست ايّاها. قال: ثم أحجم الناس فقال: مالكم يامعشر المسلمين؟ قالوا: لا واللَّه ما عندنا شيء.
قال سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: أرجى آية في كتاب اللَّه: «وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل»[٣٧٨] وقرأ الآية كلها: «إنّ الحسنات يُذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين» وقال:
يا علي: والذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً ان أحدكم ليقوم الى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب، فاذا استقبل القبلة بوجهه وقلبه لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته أمه، فان أصاب شيئاً بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتّى عدّ الصلوات الخمس. ثم قال:
يا علي: انما منزلة الصلوات الخمس لامتي كنهرٍ جارٍ على بابِ أحدكم، فما ظنّ أحدكم لو كان في جسده درنٌ ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرّات في اليوم، أكان يبقى في جسده درن؟ فكذلك والصلوات الخمس لأمّتي.[٣٧٩]
[٣٧٦] ( ١) الزمر ٥٣.
[٣٧٧] ( ٢) آل عمران ١٣٥.
[٣٧٨] ( ٣) هود ١١٤.
[٣٧٩] ( ٤) المصادر:
تفسير العياشي ٢: ١٦١/ ح ٧٤، عنه بحار الأنوار ٨٢: ٢٢٠/ ح ٤١-/ الباب الأوّل، تفسير البرهان ١: ٤٩٢، مجمع البيان ٥: ٢٠١ والمستدرك ٣: ٣٩/ ح ٢-/ الباب العاشر، المسلسل ٢٩٦٥.