ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٠ - دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام
ثم قرأ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم «وهو الذي خلق من الماء بشراً» الآية.
وفي روضة الواعظين: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: خلق اللَّه عزوجل نطفة بيضاء مكنونة نقلها من صلب الى صلب حتى نقلت النطفة الى صلب عبد المطلب فجعلها نصفين فصار نصفها في عبد اللَّه ونصفها في أبي طالب، فأنا من عبد اللَّه وعلي من أبي طالب وذلك قول اللَّه عزوجل: «وهو الذي خلق» الآية.
دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام
نقله الحلّي رحمه الله في منهاج الكرامة عن الثعلبي ونقله غيره عن ابن مردويه، وقال في ينابيع المودّة: أبو نعيم الحافظ وابن المغازلي أخرجا بسنديهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:[٣١٧] نزلت هذه الآية في الخمسة أهل العبا، ثم قال:
المراد من الماء نور النبي صلى الله عليه و آله و سلم الذي كان قبل خلق الخلق ثم أودعه في صلب آدم، ثم نقله من صلبٍ الى صلب، الى أن وصل الى صلب عبد المطلب، فصار جزءين جزء الى صلب عبد اللَّه فولد النبي صلى الله عليه و آله و سلم، وجزء الى صلب أبي طالب فولد علياً، ثم ألّف النكاح فزوّج علياً بفاطمة فولدا حسناً وحسيناً.
الثعلبي والخوارزمي عن أبي صالح عن ابن عباس، أيضاً ابن مسعود وجابر والبراء وأنس وأم سلمة قالوا: نزلت في الخمسة من أهل العباء.
وعلى ذلك فمعنى الآية الكريمة: أنه سبحانه خلق بشراً من الماء، أي ما صار ماءً، وكان نوراً مودعاً في صلب آدم، فجعل البشر نسباً وهو مُحَمَّد، لانه نسب لفاطمة والحسنين، وجعله صهراً وهو علي، وحينئذ فدلالة الآية الشريفة على إمامة أمير المؤمنين ظاهرة، لان اتخاذ نورهم الذي سبق آدم دليل على امتياز علي بالفضل حتى على الأنبياء، ومن كان كذلك يتعيّن للامامة لا سيّما وفي بعض أخبار النور الآتية: ان النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: فأخرجني نبياً وأخرج علياً وصياً
[٣١٧] ( ١) دلائل الصدق ٢: ٣٠/ ٢١٢.