ائمتنا عليهم السلام عباد الرحمن - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤ - مقدمة المؤلف
الفاسدة، ولعنوهم وتبرّوا منهم.
والشيعة-/ وفّقهم اللَّه-/ انتهجوا في حب علي والأئمّة من ولده النمرقة الوسطى، فلا محبٌّ غالٍ ولا مبغضٌ قال،[٢٨] وانما أنزلوهم المنزلة اللائقة بهم التي بوّأهم اللَّه جل جلاله فيها ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم لحفظ الشريعة المقدّسة، فهم تراجمة القرآن، وحماة الدين من الزيادة والنقصان، وهم عباد الرحمان الذين يمشون على الأرض وعين اللَّه الناظرة في خلقه ووجهه الباقي، ولسانه الناطق، وأذنه السامعة.
وما ذنب الشيعة اذ امتثلت أمر اللَّه عزّوَجلّ وقوله:
«يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين»[٢٩] فكانوا في سيرتهم مع الصادقين.
وما ذنب الشيعة في متابعة علي عليه السلام اذا اتّبعت أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حيث قال: «يا علي أنت سيّدٌ في الدنيا وسيدٌ في الآخرة، من أحبّك فقد أحبّني ومن أبغضك فقد أبغضني، وحبيبك حبيب اللَّه وبغيضك بغيض اللَّه والويل لمن أبغضك».[٣٠]
وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «حبُّ علي ايمانٌ وبغضه نفاق».[٣١]
[٢٨] ( ١) مستدرك الحاكم ٣: ١٢٣، تاريخ دمشق لابن عساكر ٢: ٢٣٤، التاريخ الكبير للبخاري ٢: ٢٨١، تاريخ الخلفاء للسيوطي ١٧٣، خصائص النسائي ٢٧، ذخائر العقبى ٩٢، الصواعق المحرقة ٧٤.
[٢٩] ( ٢) التوبة ١١٩.
عن الرضا عليه السلام الصادقون هم الأئمّة والصدّيقون بطاعتهم، وعن الباقر عليه السلام: إيّانا عنى وعن ابن عباس في الآية: مع علي وأصحابه، رواه في مجمع البيان: ٥: ٨٠-/ ٨١ والبحار ٣٠:/ ح ٣، والبرهان ٢: ١٦٩-/ ١٧٠/ ح ١ و ١٤، بصائر الدرجات ٣١/ ح ١ و ٢، الكافي ١: ٢٠٨/ ح ١ و ٢.
[٣٠] ( ٣) مستدرك الحاكم ٣: ١٢٣، نور الأبصار ٧٣، ينابيع المودّة ٢٠٥، الرياض النضرة ٢: ١٦٥.
[٣١] ( ٤) صحيح مسلم ١: ٤٨، الصواعق المحرقة ٧٣، كنز العمّال ١٥: ١٠٥.