المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩١ - مسألة ٤٠ إذا توضأ وضوءین و صلّی بعدهما ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما یجب الوضوء للصلاة الآتیة
[مسألة ٤٠: إذا توضأ وضوءین و صلّی بعدهما ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما یجب الوضوء للصلاة الآتیة]
[٥٧٩] مسألة ٤٠: إذا توضأ وضوءین و صلّی بعدهما ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما (١) یجب الوضوء للصلاة الآتیة (٢) لأنه یرجع إلی العلم بوضوء و حدث و الشک فی المتأخر منهما، و أما صلاته فیمکن الحکم بصحّتها من باب قاعدة الفراغ بل هو الأظهر.
______________________________
من روایاتها من اختصاصها بما إذا لم تکن صورة العمل محفوظة حال الشک فی صحّة العمل، بأن یحتمل کونه حال العمل ملتفتاً إلی جمیع أجزائه و شرائطه و آتیاً بهما فی محلهما، کما یحتمل غفلته و نسیانه عن بعضهما فقد نقص شیئاً منهما.
و أمّا إذا علم بحاله حال العمل و أنه کان غافلًا أو شاکاً فلا تشمله القاعدة کما مر و الأمر فی المقام کذلک لعلمه بأنه صلّی مع ذلک الوضوء الذی یحتمل بطلانه فلا مجری للقاعدة فی نفس الصلاة، نعم لا بأس بإجرائها فی الوضوء الأوّل لما مرّ من عدم معارضة القاعدة فیه مع القاعدة فی الوضوء التجدیدی، إذ لا أثر بصحّته و فساده لعدم کونه قابلًا للتدارک کما مر، فإذا جرت القاعدة فی الوضوء فبه نحکم بصحّة الصلاة الأُولی کما یجوز له الدخول فی کل ما هو مشروط بالطّهارة، و قد عرفت أن العلم الإجمالی ببطلان أحدهما مما لا أثر له.
إذا توضّأ مرّتین و صلّی بعدهما ثمّ علم بتحقّق حدث بعد أحدهما
(١) أی علم بانتقاض أحدهما بعد وقوعهما صحیحین و تامّین، لا أنه علم ببطلان أحدهما بترک جزء أو شرط منه کما فی المسألة المتقدّمة.
(٢) أما وضوءه الأوّل فهو مقطوع الانتقاض سواء وقع الحدث بعده أم بعد الوضوء الثانی، و أما الوضوء الثانی فهو محتمل الانتقاض لاحتمال أن یکون الحدث واقعاً قبله و بعد الوضوء الأوّل فالوضوء الثانی غیر مرتفع، کما یحتمل ارتفاعه لاحتمال وقوع الحدث بعد الوضوء الثانی. و علیه فهو حینئذ عالم بحدوث حدث و طهارة لا یعلم المتقدّم و المتأخّر منهما فیدخل الوضوء الثانی فی الکبری المتقدِّمة من