المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٣
[مسألة ٢٢: حکم ارتماس الصائم نسیانا]
[٦٨٣] مسألة ٢٢: إذا اغتسل المجنب فی شهر رمضان أو صوم غیره (١) أو
______________________________
و إن کانت الروایة ضعیفة «١»، فیجب علیه کل ما تحتاج إلیه المرأة فی معاشها و حیاتها حتی الماء لتنظیف بدنها و الصابون بل الصبغ و الدهن کما اشتملت علیه بعض الأخبار لأنها راجعة إلی معاش المرأة و بها یُقام صلبها، حیث إنها لو لم تنظف بدنها و لم تستحم فربّما ابتلیت بالمرض و صارت مورداً للتنفّر و الانزعاج. و أما ما کان خارجاً عن معاشها و إقامة صلبها و کسوتها کالامور الواجبة علیها شرعاً بأسبابها من الکفارة أو الدیة إذا قتلت شبهة أو عمداً و أُجرة الماء للاغتسال أو تسخینه أو غیر ذلک مما هو خارج عن معاشها فلا دلیل علی وجوبها علی الزوج، بل الزّوجة إن کانت متمکِّنة منها فهو و إلّا فینتقل الأمر إلی بدلها فی حقّها کالتیمم بدلًا عن الغسل، و هی معذورة فإن التیمم أحد الطهورین «٢» و یکفیک عشر سنین «٣».
نعم لولا تلک الأخبار المحدِّدة للنفقة الواجبة بالأمرین: ما یقیم صلب المرأة و یکسو عورتها، و تصریحه (علیه السلام) بعدم وجوب غیرهما علی الزوج لکان مقتضی إطلاق النفقة فی الأخبار المطلقة و الأمر بالإنفاق فی الآیة المبارکة هو وجوب تمام نفقتها الأعم مما یرجع إلی معاشها و معادها، إلّا أن الأخبار المحددة تخصص النفقة الواجبة بما یرجع إلی معاش المرأة، و معه فلا یبعد عدم کون ماء الغسل و مقدّماته علی الزّوج.
ارتماس الصائم نسیاناً
(١) الکلام فی ذلک یقع من جهات:
الجهة الاولی: أن الصائم فی شهر رمضان أو فی الواجب المعیّن قضاء أو نذراً و لو فی غیر رمضان أو المحرّم إذا ارتمس فی الماء للاغتسال فان کان ذلک عن علم و عمد
______________________________
(١) و هی مرسلة العیاشی المذکورة فی الوسائل ٢١: ٥١٢/ أبواب النفقات ب ١ ح ١٣.
(٢) الوسائل ٣: ٣٨٦/ أبواب التیمم ب ٢٣ ح ٥.
(٣) الوسائل ٣: ٣٨٦/ أبواب التیمم ب ٢٣ ح ٤.