المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٤ - مسألة ٢ لا فرق فی حرمة دخول الجنب فی المساجد بین المعمور منها و الخراب
[مسألة ٢: لا فرق فی حرمة دخول الجنب فی المساجد بین المعمور منها و الخراب]
[٦٥٣] مسألة ٢: لا فرق فی حرمة دخول الجنب فی المساجد بین المعمور منها و الخراب و إن لم یصلّ فیه أحد و لم یبق آثار مسجدیته (١)، نعم فی مساجد الأراضی المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجدیّة بالمرّة یمکن القول «١» بخروجها عنها، لأنها تابعة لآثارها و بنائها (٢).
______________________________
باستحبابه فی حقهما. و لا یخفی فساده، فإن قاعدة التسامح مما لم یثبت بدلیل صحیح مضافاً إلی أنّا لو قلنا به فالمورد غیر قابل له، فان المکث للمحدث فی المسجدین محرم فی نفسه و لو بمقدار زمان التیمم، فلو ورد فی مثله روایة ضعیفة باستحبابه ساعة معیّنة مثلًا لم یمکننا رفع الید عن دلیل الحرمة بتلک الروایة الضعیفة، إذ لا یمکن الخروج عن الحکم الإلزامی إلّا بدلیل معتبر، فلو ورد فی روایة ضعیفة أن شرب الخمر فی وقت کذا محلل سائغ مثلًا، لم یسعنا تصدیقها و الحکم باستحباب شربها تسامحاً فی أدلّة السنن. فالصحیح أنهما لا بدّ أن یخرجا من المسجد من غیر تیمم.
التسویة فی المساجد بین المعمور منها و الخراب
(١) لأن الحکم إنما یترتب علی عنوان المسجد و لم یترتب علی عنوان المعمور أو غیره، فالعمارة و غیرها مما لا مدخلیة له فی الحکم بحرمة الدخول، نعم ذکرنا فی أحکام تنجیس المساجد أن عنوان المسجد إذا زال و تبدل عنواناً آخر بحیث لم یصدق أن المکان مسجد بالفعل لأنه بالفعل جادة أو نهر أو بحر أو حانوت مثلًا و إنما یقال إنه کان مسجداً سابقاً لم یترتب علیه شیء من أحکام المساجد، لعدم بقاء موضوعه و عنوانه، و الأحکام إنما تترتب علی عنوان المسجد و هو غیر متحقق علی الفرض، فترتفع أحکامه أیضاً لأنها تابعة لتحقق موضوعاتها.
حکم المساجد فی الأراضی المفتوحة عنوة
(٢) ما أفاده (قدس سره) إنما یتمّ فی الأملاک الشخصیّة فی الأراضی المفتوحة
______________________________
(١) لکنه ضعیف جدّاً.