المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٣ - مسألة ٢٠ حکم الدواء المختلط بالدم
[مسألة ٢٠: حکم الدواء المختلط بالدم]
[٦١٤] مسألة ٢٠: الدواء الموضوع علی الجرح و نحوه إذا اختلط مع الدم و صار کالشیء الواحد و لم یمکن رفعه بعد البرء بأن کان مستلزماً لجرح المحل و خروج الدم فإن کان مستحیلًا بحیث لا یصدق علیه الدم بل صار کالجلد فما دام کذلک یجری علیه حکم الجبیرة «١» و إن لم یستحل کان کالجبیرة النجسة یضع علیه خرقة و یمسح علیه (١).
______________________________
سعته لحل الجبیرة فهو خارج عن موارد الأخبار، و الأصل الأوّلی حینئذ هو التیمم کما سلف.
الدواء المختلط بالدم
(١) لا یمکن المساعدة علی ما أفاده فی شیء من صورتی استحالة الدم و عدمها. أمّا إذا لم یستحل فلأن مفروض کلامه (قدس سره) إنما هو برء المحل و مع سلامة البدن و ارتفاع الکسر أو الجراحة لا یجری فی حقه حکم الجبیرة، لاختصاص أخبارها بالجریح و الکسیر و القریح و المکلّف غیر داخل فی شیء من ذلک. و مجرّد عدم تمکنه من رفع الدواء المخلوط به الدم لا یوجب جریان أحکام الجبیرة فی حقه، بل ینتقل أمره إلی التیمم لا محالة. علی أن وضع خرقة طاهرة علیه أمر لا موجب له و لا دلیل علی لزومه.
و أمّا إذا استحال الدم فلعین ما قدّمناه فی صورة عدم الاستحالة. علی أنّ استحالة الدم إنما توجب ارتفاع أحکامه، و أمّا أحکام الدواء المتنجس به فلا موجب لارتفاعها فهو دواء نجس لا یتمکّن من رفعه فیجب علیه التیمم لا محالة، کما هو الحال فی صورة عدم استحالة الدم فلا فرق بین الصورتین، نعم إذا کان المحل مریضاً قد وضع علیه الدواء فحکمه حکم الجبیرة بمقتضی صحیحة الوشاء «٢» کما مرّ.
______________________________
(١) بل ینتقل الأمر إلی التیمم، سواء فی ذلک الاستحالة و عدمها.
(٢) الوسائل ١: ٤٦٥/ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٩.