المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٩ - الأوّل خروج المنی
..........
______________________________
و لو ترک أحدهما فعلیه کفارة واحدة. الخامس: أن ینذر الغسل الذی بعده الزیارة و الزیارة مع الغسل، و علیه لو ترکهما وجبت کفّارتان، و لو ترک أحدهما فکذلک لأنّ المفروض تقید کل بالآخر. و کذا الحال فی نذر الغسل لسائر الأعمال.
[فصل فی غسل الجنابة]
فصل فی غسل الجنابة
[و هی تحصل بأمرین]
و هی تحصل بأمرین:
[الأوّل: خروج المنی]
الأوّل: خروج المنی و لو فی حال النوم (١) أو الاضطرار
فظاهر، و أما عند ترکه الزیارة فلأجل ترکه أحد المنذورین بذاته و هو الزیارة و ترکه الآخر بقیده و هو الغسل، لأنّ الواجب هو الغسل المقید بتعقبه بالزیارة و المفروض أنه لم یأت بالزیارة. فتحصل: أن الصور المتصورة غیر مختصّة بالصور الخمسة المذکورة فی المتن، بل الصور المتصورة بالغة إلی التسع، و یختلف الحکم بوجوب الکفارة باختلافها. و لا وجه للإشکال فی صحّة النذر المتعلق بالزیارة مع الغسل لعدم رجوعه إلی النفی و عدم الإتیان بالأفراد الأُخر، و إنما معناه نذر خصوص الفرد الراجح و لا مانع من صحّة نذره کما مرّ فصل فی غسل الجنابة
(١) ما أفاده (قدس سره) مما لا إشکال فیه، و ذلک لإطلاقات الأخبار «١» و تصریح بعضها بعدم الفرق بین الیقظة و المنام. و إنما الکلام کله فی أن وجوب غسل الجنابة بالإنزال هل هو خاص بالرجال أو أنه لا فرق فی ذلک بین الرجال و النساء؟ مقتضی جملة من الأخبار عدم الفرق فی ذلک بین المرأة و الرجل و أن خروج الماء المعبر عنه بالإنزال و الإمناء یوجب الغسل مطلقا.
______________________________
(١) الوسائل ٢: ١٧٣/ أبواب الجنابة ب ١، ٧.