المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٩ - فصل فی حکم دائم الحدث
[فصل فی حکم دائم الحدث]
فصل فی حکم دائم الحدث المسلوس و المبطون إمّا أن یکون لهما فترة تسع الصلاة و الطّهارة و لو بالاقتصار علی خصوص الواجبات و ترک جمیع المستحبّات أم لا، و علی الثانی إما أن یکون خروج الحدث فی مقدار الصلاة مرّتین أو ثلاث مثلًا أو هو متّصل ففی الصورة الأُولی یجب إتیان الصلاة فی تلک الفترة سواء کانت فی أوّل الوقت أو وسطه أو آخره (١)، و إن لم تسع إلّا لإتیان الواجبات اقتصر علیها و ترک جمیع فصل فی حکم دائم الحدث الصورة الأُولی:
______________________________
(١) لأجل التحفظ علی طائفتین من الأدلّة: إحداهما: الأدلّة الدالّة علی اشتراط الصلاة بالطّهارة و أنه لا صلاة إلّا بطهور. و ثانیتهما: الأدلّة الدالّة علی ناقضیة البول و الغائط و نحوهما للوضوء، فلو صلّی فی الفترة التی تسع الصلاة فقد جمع بین کلتا الطائفتین. و عن الأردبیلی (قدس سره) احتمال عدم الوجوب و جواز الصلاة فی کل وقت أراده و لو مع الحدث «١».
و هذا یبتنی علی أحد أمرین: أحدهما: دعوی تخصیص ما دلّ علی اشتراط الصّلاة بالطّهارة بالمسلوس و المبطون و لو فی مفروض کلامنا، فلا یعتبر فی صلاتهما الطّهارة حتی یجب علیهما إیقاعها فی وقت الفترة من البول و الغائط. و ثانیهما: التزام التخصیص فی أدلّة ناقضیة البول و الغائط بالمسلوس و المبطون و لو فی مفروض المسألة، فالصلاة و إن کانت مشروطة بالطّهارة إلّا أن طهارتهما باقیة و لا ترتفع بالبول
______________________________
(١) مجمع الفائدة و البرهان ١: ١١٢.