المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٧ - مسألة ٥٣ إذا شک بعد الصلاة فی الوضوء لها و عدمه بنی علی صحّتها
[مسألة ٥٣: إذا شک بعد الصلاة فی الوضوء لها و عدمه بنی علی صحّتها]
[٥٩٢] مسألة ٥٣: إذا شک بعد الصلاة فی الوضوء لها و عدمه بنی علی صحّتها (١) لکنّه محکوم ببقاء حدثه (٢) فیجب علیه الوضوء للصلاة الآتیة، و لو کان الشکّ فی أثناء الصلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء (٣)
______________________________
أصل فلا تکون حجّة فی مثبتاتها. إلّا أنا تعرضنا لذلک فی بحث الأُصول و قلنا إن ذلک ممّا لا أساس له، لأن الأصل و الأمارة سیان فی عدم حجیتهما فی لوازماتهما إلّا فی خصوص الأمارات اللفظیّة و ما یرجع إلی مقولة الحکایة و الإخبار کما فی الإقرار و البیّنة و الخبر، فإنها کما تکون حجّة فی مدالیلها المطابقیة کذلک تکون حجّة فی مدالیلها الالتزامیة، التفت المخبر إلی الملازمة أم لم یلتفت، کان مقراً بها أم منکراً للملازمة رأساً «١». و علیه فلا تثبت بقاعدة الفراغ فی المقام غیر صحّة الوضوء، و مقتضی الاستصحاب بقاء البدن و الماء علی نجاستهما فیحکم بنجاسة کل ما لاقاهما.
الشک فی الوضوء بعد الصلاة أو فی أثنائها
(١) لقاعدة الفراغ فی الصلاة.
(٢) لأن القاعدة لا تثبت لوازمها کالحکم بطهارة المکلّف فی مفروض المسألة. و هل تجری قاعدة التجاوز فی نفس الوضوء أو لا تجری؟ یظهر الحال فی ذلک مما یأتی فی المسألة الآتیة إن شاء اللّٰه.
(٣) لأن مقتضی قاعدة الفراغ و إن کان هو الحکم بصحّة الأجزاء المتقدّمة من الصلاة لأنها ممّا قد تجاوز عنه و هی قد مضت، إلّا أنها لا تثبت الطّهارة حتی تصحّ الأجزاء الواقعة بعد شکّه، فلا بدّ من أن یحصل الطّهارة لتلک الأجزاء الآتیة و للکون الذی شکّ فیه فی الطّهارة، فإن الطّهارة کما أنها شرط فی أجزاء الصلاة کذلک شرط فی الأکوان المتخلّلة بین أجزائها، و بما أن ذلک الکون مما لا یمکن تحصیل الطّهارة فیه
______________________________
(١) مصباح الأُصول ٣: ٢٦٧.