المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٣ - مسألة ٤٦ لا اعتبار بشکّ کثیر الشکّ
[مسألة ٤٦: لا اعتبار بشکّ کثیر الشکّ]
[٥٨٥] مسألة ٤٦: لا اعتبار بشکّ کثیر الشکّ «١» سواء کان فی الأجزاء أو فی الشرائط أو الموانع (١).
______________________________
بشکّه، بل هذا مقتضی قاعدة الاشتغال و مجرد شکّه فی أنه أتی بالواجب صحیحاً أو علی وجه الفساد.
نعم لا مانع من التمسّک بالقاعدة فیما إذا قامت أمارة معتبرة علی تحقق الفراغ حینئذ، و هذا کما إذا قام من عمله و دخل فی عمل آخر من صلاة أو مطالعة أو دخل فی مکان آخر و نحوهما مما یصدق معه عرفاً أنه فرغ و تجاوز عن الوضوء و العمل. و أما إذا جلس بعد الوضوء طویلًا فإن کان مع فوات الموالاة فأیضاً یصدق معه الفراغ و التجاوز، لما مرّ من أنه مع فوات الموالاة و عدم إمکان التدارک یصدق أن العمل مضی و تجاوز، و أما مجرد الجلوس الطویل من غیر فوات الموالاة فهو غیر موجب لصدق الفراغ و المضی، و من هنا قیّدنا عبارة الماتن أو کان بعد ما جلس طویلًا بما إذا کان موجباً لفوات الموالاة.
کثیر الشک و أحکامه
(١) کما هو المعروف، و لیس الوجه فیه لزوم العسر و الحرج من الاعتناء بالشک فی کثیر الشک، لأنه إن أُرید به لزوم العسر و الحرج الشخصیین فهو مقطوع العدم، لعدم لزومهما فی جمیع الموارد و الأشخاص فلا وجه للحکم بارتفاع حکم الشک فی من لا یلزم علیه عسر أو حرج، و إن أُرید به لزوم الحرج و العسر النوعیین فهو أیضاً کذلک، لعدم کون الاعتناء بالشک فی کثیر الشک موجباً للحرج النوعی، علی أنه لا دلیل علی ارتفاع الحکم بالحرج النوعی عمن لا یلزم فی حقه حرج، لأن ظاهر أدلّة نفی العسر و الحرج إرادة العسر و الحرج الشخصیین دون النوعیین، کما أن الدلیل علی
______________________________
(١) فیه إشکال، و الأظهر اختصاص هذه القاعدة بالصلاة و عدم جریانها فی غیرها.