المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤ - مسألة ٣١ لا إشکال فی إمکان اجتماع الغایات المتعدِّدة للوضوء
[مسألة ٣١: لا إشکال فی إمکان اجتماع الغایات المتعدِّدة للوضوء]
[٥٧٠] مسألة ٣١: لا إشکال فی إمکان اجتماع الغایات المتعدِّدة للوضوء کما إذا کان بعد الوقت و علیه القضاء أیضاً و کان ناذراً لمس المصحف و أراد قراءة القرآن و زیارة المشاهد، کما لا إشکال فی أنه إذا نوی الجمیع و توضأ وضوءاً واحداً لها کفی و حصل امتثال الأمر بالنسبة إلی الجمیع (١)
______________________________
الأجنبی حتی یدخل بذلک فی الکبری المتقدّمة، أعنی المقدّمة التی قصد بها التوصل إلی الحرام، حیث یجب علی المرأة أن تتحفظ علی نفسها و لا تری وجهها أو یدیها أو غیرهما من أعضائها إلی الرجال الأجانب، بل المقدّمة هی وقوفها فی هذا المکان. و علیه فوضوءها محکوم بالصحّة لا محالة، نعم إذا انحصر المکان بما إذا أرادت أن تتوضأ فیه وقع علیها نظر الأجنبی فلا إشکال فی تبدّل وظیفتها إلی التیمّم، لعدم أمرها بالوضوء وقتئذ، لأنه یستلزم الحرام فیجب علیها التیمم لا محالة، إلّا أنها إذا عصت و ترکت التیمّم و توضّأت فی ذلک المکان أمکن الحکم بصحّة وضوئها أیضاً بالترتّب علی ما مرّ الکلام علیه فی بعض الأبحاث المتقدِّمة «١».
نیّة جمیع الغایات المترتبة علی الوضوء
(١) إذا نوی جمیع الغایات المترتبة علی الوضوء، فقد تکون کل واحدة من تلک الغایات داعیة مستقلّة نحو الوضوء بحیث لو کانت وحدها لأتی المکلّف لأجلها بالوضوء، و لا إشکال حینئذ فی أنه یقع امتثالًا للجمیع.
و أُخری لا تکون کل واحدة منها داعیاً باستقلاله، بل الداعی المستقل إحداها المعیّنة و غیرها تبع، فحینئذ یقع الوضوء امتثالًا لهذه الغایة المعیّنة لا لغیرها و إن جاز أن یأتی بسائر الغایات المتوقفة علی الطّهارة لوضوئه ذلک أیضاً، لعدم مدخلیة
______________________________
(١) تقدّم ذلک عند التکلّم علی التوضّؤ من الماء الموجود فی أوانی الذهب و الفضة أو الآنیة المغصوبة مع فرض الانحصار فلیلاحظ شرح العروة ٤: ٣٠٢، ٢٦٥.