المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٨ ما مرّ من أنه لا یعتبر الموالاة فی الغسل الترتیبی إنما هو فیما عدا غسل المستحاضة و المسلوس و المبطون
[مسألة ٨: ما مرّ من أنه لا یعتبر الموالاة فی الغسل الترتیبی إنما هو فیما عدا غسل المستحاضة و المسلوس و المبطون]
[٦٦٩] مسألة ٨: ما مرّ من أنه لا یعتبر الموالاة فی الغسل الترتیبی إنما هو فیما عدا غسل المستحاضة و المسلوس و المبطون فإنه یجب فیه المبادرة إلیه و إلی الصلاة بعده من جهة خوف خروج الحدث (١).
______________________________
(١) ظاهر کلامه بل صریحه أن کلامه إنما هو فیما إذا کانت هناک فترة تسع الصلاة مع الطّهارة، و لا إشکال فی أن المسلوس و المبطون کما تقدّم «١» کذلک المستحاضة کما یأتی «٢» تجب علیهم المبادرة إلی الغسل و الصلاة حینئذ و الإتیان بإجزائهما متوالیة متتابعة، و إنما الکلام فی أن هذا استثناء مما تقدّم من عدم اعتبار الموالاة فی الغسل کما هو ظاهر عبارة المتن أو أنه حکم آخر لا ربط له بالحکم السابق بوجه؟
المتعین هو الأخیر، لأنّ ما قدّمناه من عدم اعتبار الموالاة فی الغسل «٣» حکم وضعی بمعنی عدم اشتراط التتابع فی الغسل، و أما وجوبه فی المسلوس و أخویه فإنما هو وجوب تکلیفی لیس بمعنی الاشتراط، لوضوح أن المسلوس أو أخویه إذا اغتسل لا مع الموالاة و لم یخرج منه حدث من باب الاتفاق حکم بصحّة غسله، و علیه فالغسل لا یشترط فیه الموالاة مطلقاً حتی المسلوس و المبطون و المستحاضة. نعم تجب المبادرة و المسارعة فی حق هؤلاء تحفظاً علی صلاتهم مع الطّهارة لئلّا یخرج منهم الحدث قبل إتمامها بمقدماتها و هو وجوب تکلیفی، بل المبادرة و الموالاة فی حقّهم أضیق دائرة من الموالاة المعتبرة فی الوضوء أعنی عدم جفاف الأعضاء السابقة و صدق التتابع العرفی، بحیث لو فرضنا أن الموالاة العرفیة و بقاء الأعضاء السابقة علی رطوبتها یتحقّقان و یستمران إلی خمس دقائق مثلًا و لکنه متمکن من الغسل فی دقیقة واحدة وجب الإتیان به فی دقیقة واحدة تحفّظاً علی صلاته مع الطّهارة. فالموالاة ثابتة فی حق هؤلاء، و ما أفاده لیس استثناء ممّا تقدّم، بل المناسب أن یذکر ذلک فی
______________________________
(١) فی ص ٢٠٩.
(٢) فی المسألة [٧٩٩].
(٣) فی ص ٣٨٣.