المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧١ - مسألة ٢ إذا علم بجنابة و غسل و لم یعلم السابق منهما وجب علیه الغسل
[مسألة ٢: إذا علم بجنابة و غسل و لم یعلم السابق منهما وجب علیه الغسل]
[٦٤٢] مسألة ٢: إذا علم بجنابة و غسل و لم یعلم السابق منهما وجب علیه الغسل «١» إلّا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة فیمکن استصحاب الطّهارة «٢» حینئذ (١).
______________________________
مانع من الرجوع فیه إلی استصحاب بقاء الطبیعی المحتمل انطباقه علی ما اغتسل منه و ما لم یغتسل فیجب علیه غسل الجنابة حینئذ.
إذا لم یعلم السابق من الغسل و الجنابة
(١) هذا یبتنی علی ما سلکه جملة من الأعلام و منهم الماتن (قدس سره) من عدم جریان الاستصحاب فیما جهل تأریخه من الحادثین، فان الاستصحاب حینئذ یجری فی بقاء الغسل و الطّهارة من غیر معارض فلا یجب علیه الغسل و لا الوضوء، لکونه محکوماً بالطّهارة بالاستصحاب.
و أمّا بناء علی ما سلکناه من عدم الفرق بین ما علم تأریخه و ما جهل تأریخه من الحادثین فإما أن لا یجری الاستصحاب فی شیء من الجنابة و الطّهارة کما علی مسلک صاحب الکفایة (قدس سره) «٣» و إما أن یجریا و یتساقطا بالمعارضة و معه لا بدّ من الرجوع إلی أصل آخر و هو أصالة الاشتغال، حیث یحتمل جنابته و لا یقطع بفراغ ذمّته إذا صلّی و الحال هذه إلّا أن یغتسل، إلّا أن غسله هذا لا یغنی عن الوضوء لعدم العلم بکونه غسل جنابة، لاحتمال عدم جنابته و معه یضمّ إلیه الوضوء أیضاً من باب الاحتیاط فیما إذا لم یکن متوضئاً سابقاً، و أما مع طهارته السابقة فلا حاجة إلی ضمّ الوضوء إلی الاغتسال.
______________________________
(١) هذا فیما إذا لم یصدر منه حدث أصغر، و إلّا وجب علیه الجمع بین الوضوء و الغسل.
(٢) لا یمکن ذلک لمعارضته باستصحاب الجنابة المجهول تاریخها علی ما حققناه فی محله.
(٣) کفایة الأُصول: ٤٢١ و ما بعدها.