المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣١ - مسألة ٥٠ إذا شک فی وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو فی الأثناء وجب الفحص حتی یحصل الیقین أو الظن بعدمه
علم کونه بانیاً علی إتمام العمل و عازماً علیه إلّا أنه شاک فی إتیان الجزء الفلانی أم لا و فی المفروض لا یعلم ذلک. و بعبارة اخری مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسیان لا احتمال العدول عن القصد.
[مسألة ٥٠: إذا شک فی وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو فی الأثناء وجب الفحص حتی یحصل الیقین أو الظن بعدمه]
[٥٨٩] مسألة ٥٠: إذا شک فی وجود الحاجب و عدمه (١) قبل الوضوء أو فی الأثناء وجب الفحص حتی یحصل الیقین أو الظن بعدمه «١» إن لم یکن مسبوقاً بالوجود، و إلّا وجب تحصیل الیقین و لا یکفی الظن،
______________________________
حقِّه، بل مقتضی الاستصحاب و أصالة الاشتغال وجوب الإعادة.
و العجب من الماتن (قدس سره) أنه کیف صرح بعدم جریان القاعدة فی هذه الصورة و صرح بجریانها فی المسألة السابقة، مع أنه لا وجه للمنع عن جریانها فی المقام إلّا اختصاصها بموارد احتمل فیها الترک غفلة أو نسیاناً و معه لا بدّ من المنع فی المسألة المتقدّمة أیضاً، لعدم کون الشک فیها راجعاً إلی عمله غفلة أو نسیاناً، اللّٰهمّ إلّا أن یقال إنه (قدس سره) یری اختصاص القاعدة بموارد احتمال الغفلة و النسیان إلّا أنه أعم من احتمال نسیان جزء أو شرط أو نسیان الحکم.
الشکّ فی وجود الحاجب
(١) تقدّمت هذه المسألة مفصّلًا و بیّنا أن الوجه فی وجوب تحصیل الیقین أو الاطمئنان بعدم الحاجب هو عدم جریان الاستصحاب فی نفی الحاجب و عدمه، لأنه مما لا أثر شرعی له، إذ الأثر مرتب علی وصول الماء إلی البشرة، کما أن دعوی السیرة علی عدم الاعتناء بالشک فی الحاجب غیر مسموعة لعدم ثبوت السیرة علی ذلک أوّلًا، و علی تقدیر تسلیمها لم نحرز اتصالها بزمانهم (علیهم السلام) لاحتمال أنها
______________________________
(١) مرّ أنه لا اعتبار بالظن ما لم یصل إلی مرتبة الاطمئنان، و معه لا فرق فی اعتباره بین کون الشیء مسبوقاً بالوجود و عدمه.