المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٦ الأحوط عدم إدخال الجنب فی المسجد و إن کان صبیاً أو مجنوناً
السجدة لا بقیّة السورة.
[مسألة ٦: الأحوط عدم إدخال الجنب فی المسجد و إن کان صبیاً أو مجنوناً]
[٦٥٧] مسألة ٦: الأحوط عدم إدخال الجنب فی المسجد و إن کان صبیاً أو مجنوناً «١» أو جاهلًا بجنابة نفسه (١).
______________________________
السجدة، و فی غیرها من بقیّة الآیات الأحوط ترک قراءتها کما أفاده.
إدخال الجنب غیر المکلّف فی المسجد
(١) إذا فرضنا حرمة العمل علی جمیع أفراد المکلفین و کان الفاعل بالمباشرة أیضاً محرماً فی حقِّه فنستفید من إطلاق تحریمه بالارتکاز أن الحرمة غیر مختصّة باصداره بالمباشرة، بل المبغوض مطلق الانتساب تسبیبیاً کان أم مباشریاً، فلو قال لا یدخل علیَّ أحد، فیستفاد من إطلاقه بالارتکاز أن انتساب الدخول إلی أحد مبغوض عنده بلا فرق بین انتسابه إلیه بالمباشرة و انتسابه بالتسبیب.
و أمّا إذا فرضنا أنّ العامل بالمباشرة لا حرمة فی حقه لجهله أو لعدم بلوغه أو لجنونه، فان استفدنا من الخارج أن العمل المحرّم مما اهتم به الشارع و لا یرضی بتحقّقه فی الخارج علی أیة کیفیة کان کما فی مثل القتل و اللواط و الزنا و شرب الخمر و نحوهما، فلا یفرق أیضاً فی حرمته بین إیجاده المباشری و التسبیبی، بل قد یجب الردع عنه کما فی الأمثلة المذکورة، بل قد ثبت التعزیر فی بعض الموارد. و أما إذا لم یکن العمل صادراً من المباشر علی الوجه المبغوض و الحرام لصغره أو لجنونه أو لجهله و لم یکن العمل ممّا اهتم الشارع بعدم تحققه فی الخارج، فلا دلیل فی مثله علی حرمة التسبیب، لأنه من التسبیب إلی المباح و لو بحسب الظاهر و لیس من التسبیب إلی الحرام، و هذا کما فی شرب الماء النجس، فإنه لا مانع من تسبیب البالغ إلی شربه ممّن لا یحرم فی حقه کما فی المجنون و الصغیر و نحوه، و الأمر فی المقام أیضاً کذلک
______________________________
(١) لا بأس به فی الصبی و المجنون.