المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٢ لا یجب علی المسلوس و المبطون أن یتوضئا لقضاء التشهد و السجدة المنسیین
[مسألة ٢: لا یجب علی المسلوس و المبطون أن یتوضئا لقضاء التشهد و السجدة المنسیین]
[٦٣٠] مسألة ٢: لا یجب علی المسلوس و المبطون أن یتوضئا لقضاء التشهد و السجدة المنسیین بل یکفیهما وضوء الصلاة التی نسیا فیها (١)، بل و کذا صلاة
______________________________
فحال الحدث قبل الصلاة حاله فی أثنائها، فکما أنه فی الأثناء إذا حدث یوجب الوضوء کذلک فیما إذا حدث قبل الصلاة، و أما المبادرة فلا وجوب لها بوجه.
و أما الصورة الرابعة فعدم وجوب المبادرة فیها أظهر، لأن المفروض أنا رفعنا الید فیها عن دلیل الاشتراط و القاطعیّة و الانتقاض فلا یکون حدثه موجباً للطّهارة حینئذ، أو أن حدثه لیس بحدث ناقض، أو لا یجب علیه الوضوء، و معه کیف تجب علیه المبادرة إلی الصلاة؟
فیختص وجوب المبادرة بالصورة الثالثة، و ذلک لأن المفروض فیها أن الواجب علی المکلّف هو تحصیل الطّهارة فی أوّل الصلاة من دون أن یجب علیه تجدیدها فی أثنائها، فالمکلف یتمکن فیها من إیقاع أوّل جزء من صلاته مع الطّهارة فیجب علیه ذلک بالمبادرة إلیها، و لا یسوغ له تفویت التمکّن من هذا المقدار من الصلاة.
لا یجب علیهما التوضؤ لغیر الصلاة
(١) أمّا علی ما سلکناه فلظهور أن الحدث منهما لیس بحدث ناقض للطّهارة فله أن یأتی بالصلاة أو بغیرها مما یشترط فیه الطّهارة بعد ذلک، و أما علی ما سلکه الماتن فأیضاً تختص هذه المسألة بالصورة الثالثة و لا تأتی فی غیرها.
أمّا فی الصورة الأُولی فلأجل أنه متمکِّن من الصلاة مع الطّهارة فی جزء من الوقت فیتعیّن علیه الإتیان بالصلاة و أجزائها المنسیة و غیرها فی ذلک الزمان الذی یتمکن فیه من الطّهارة.
و أمّا فی الصورة الثانیة فأیضاً یجب أن یتوضأ للأجزاء التی أراد قضاءها، لأن المفروض أن حدوث الحدث فی الأثناء یوجب الوضوء بعده، أی تحفظنا فیها علی دلیل الناقضیة، فإذا حدث بین وضوئه و صلاته أو أجزائها المتأخرة حدث وجب