المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٣ - مسألة ٣٥ إذا توضأ ثمّ ارتدّ لا یبطل وضوءه
[مسألة ٣٥: إذا توضأ ثمّ ارتدّ لا یبطل وضوءه]
[٥٧٤] مسألة ٣٥: إذا توضأ ثمّ ارتدّ لا یبطل وضوءه (١) فإذا عاد إلی الإسلام لا یجب علیه الإعادة، و إن ارتد فی أثنائه ثمّ تاب قبل فوات الموالاة لا یجب علیه الاستئناف، نعم الأحوط أن یغسل بدنه من جهة الرطوبة التی کانت علیه حین الکفر، و علی هذا إذا کان ارتداده بعد غسل الیسری و قبل المسح ثمّ تاب یشکل المسح لنجاسة الرطوبة التی علی یدیه.
______________________________
مطلقاً علم بحرمته أم جهل بها. و أما إذا أنکرنا حرمته کما هو الصحیح فلا بدّ من الحکم بصحّته لأنه عمل مباح، و المکلّف متمکن من الوضوء شرعاً و عقلًا فتنطبق علیه الطبیعة المأمور بها فیصح، و من هنا یظهر أنه لا فرق بین کون أصل الاستعمال مضراً و بین ما إذا کان الزائد علی أقل ما یجزئ فی الوضوء مضرّاً، لأنه فی صورة النسیان محکوم بالصحّة فی کلتا الصورتین، و فی صورة الجهل مبنی علی الخلاف من حرمته و عدمها، و فی صورة العلم محکوم بالفساد لحدیث نفی الضرر فی الصورة الأخیرة و لحرمة الفرد و مبغوضیّته فی الصورة الأُولی بناءً علی مسلک المشهور من حرمة الإضرار مطلقاً، و أمّا علی ما ذکرناه من عدم حرمة الإضرار علی وجه الإطلاق فلا مانع من الحکم بالصحّة فی صورة العلم عند کون الزائد مضرّا.
عدم مبطلیّة الارتداد
(١) لعدم الدلیل علی مبطلیّة الارتداد، بل الدلیل علی عدم المبطلیّة موجود و هو إطلاقات أوامر الغسل و المسح، سواء تحقق الکفر و الارتداد فی أثنائها أم لم یتحقق مضافاً إلی أن النواقض محصورة و لیس منها الارتداد. و أما استمرار النیّة فالمرتد و إن انصرف عن نیّته فی أثناء الوضوء لا محالة إلّا أنک عرفت أن الاستمرار إنما یعتبر فی الأجزاء دون الآنات المتخللة بینها فلا یبطل وضوءه من حیث الارتداد، فلو تاب بعد ذلک بحیث لم تفته الموالاة صحّ وضوءه، فیشرع من الأجزاء الباقیة و لا یجب علیه الاستئناف.
نعم إذا قلنا بعدم کون رطوبة ماء الوضوء فی أعضائه من الرطوبات التبعیّة کریق