المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ١ النذر المتعلق بغسل الزیارة و نحوها یتصور علی وجوه
[مسألة ١: النذر المتعلق بغسل الزیارة و نحوها یتصور علی وجوه]
[٦٤٠] مسألة ١: النذر المتعلق بغسل الزیارة و نحوها یتصور علی وجوه (١): الأوّل: أن ینذر الزیارة مع الغسل، فیجب علیه الغسل و الزیارة، و إذا ترک أحدهما وجبت الکفّارة. الثانی: أن ینذر الغسل للزیارة بمعنی أنه إذا أراد أن یزور لا یزور إلّا مع الغسل، فإذا ترک الزیارة لا کفارة علیه، و إذا زار بلا غسل وجبت علیه.
______________________________
لنذره علی وجه الإطلاق. و لیس معناه أنه نذر أن لا یزور من غیر غسل حتی یستشکل فی عدم انعقاده لعدم رجحان متعلقه، فإن الزیارة مطلقاً راجحة فلا رجحان فی ترکها مع عدم الاغتسال، بل معناه الإثبات و هو نذر إتیان الفرد الراجح من الزیارة أعنی الزیارة مع الاغتسال لا أنه ینفی الإتیان بغیره، بلا فرق فی ذلک بین الإتیان بالعبارة الأُولی أو الثانیة.
الصور المتصورة فی نذر غسل الزیارة
(١) الصور غیر حاصرة لإمکان صورة أُخری غیرها بحیث تختلف الکفّارة باختلافها. فالصحیح أن یقال: إن الصور المتصورة فی المقام تسع، لأن النذر قد یتعلق بالغسل علی نحو الواجب المشروط بأن ینذر أن یغتسل فیما إذا أراد أن یزور، و علیه فلا یجب علیه شیء من الغسل و الزیارة. أما الغسل فلعدم تحقق شرطه، و أما الزیارة فلعدم تعلق النذر بها. هذه الصورة الاولی فی المقام.
و قد یتعلق بالغسل علی نحو الإطلاق، و حینئذ قد ینذر الغسل الذی یقصد به الزیارة فلا یجب حینئذ فی حقّه سوی الغسل، نعم لا بدّ من أن یکون ناویاً و قاصداً للزیارة حال الاغتسال و إلّا لا یکون الغسل غسلًا للزیارة، إلّا أنه إذا نوی الزیارة حاله لم یجب علیه الإتیان بها بعد الاغتسال لعدم کونها متعلقة لنذره، فإنه لم ینذر سوی الغسل المقصود به الزیارة و المفروض أنه أتی به. و إذا ترک الغسل وجبت علیه کفّارة واحدة و هو ظاهر. و هی الصورة الثانیة کما لا یخفی.