المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٥ یشترط فی کل عضو أن یکون طاهراً حین غسله
و لو لم یقصد أحد الوجهین صحّ أیضاً و انصرف إلی التدریجی (١).
[مسألة ٥: یشترط فی کل عضو أن یکون طاهراً حین غسله]
[٦٦٦] مسألة ٥: یشترط فی کل عضو أن یکون طاهراً حین غسله فلو کان نجساً طهره أوّلًا، و لا یکفی غسل واحد «١» لرفع الخبث و الحدث کما مرّ فی الوضوء، و لا یلزم طهارة جمیع الأعضاء قبل الشروع فی الغسل و إن کان أحوط (٢).
______________________________
(١) لأنه أسبق فی الوجود من الاستیعاب التام.
اشتراط الطّهارة فی کل عضو حین غسله
(٢) فی المقام بحثان: أحدهما: أنه هل یعتبر فی صحّة الغسل طهارة جمیع الأعضاء قبله بحیث لو کانت رجله مثلًا متنجسة لم یصح غسل رأسه أو لا یعتبر ذلک فی صحّة الغسل، فان قلنا باشتراط الطّهارة فی جمیع الأعضاء قبل الغسل فلا تصل النوبة إلی البحث الثانی، و أما إذا لم نقل بهذا الاشتراط فیقع الکلام فی أن الغسل یشترط فیه طهارة کل عضو قبل غسله و إن لم تعتبر طهارة المجموع قبل الغسل أو یکفی صبّ الماء مرّة واحدة لإزالة الخبث و الحدث معاً، و هذا هو البحث الثانی فی المقام. و هذا بخلاف الوضوء فان البحث السابق لا یأتی فیه، إذ لم یقل أحد باعتبار طهارة مجموع أعضاء الوضوء قبل الشروع فیه، بل یکفی تطهیر کل عضو قبل غسله و إن کانت الأعضاء الباقیة نجسة.
أمّا المقام الأوّل فقد ذهب جماعة إلی اشتراط طهارة مجموع الأعضاء قبل الغسل فی صحّته مستدلین علیه بالأخبار المتضمنة للأمر بغسل الفرج قبل صبّ الماء علی الرأس و البدن «٢» و بما دلّ علی غسل ما فی البدن من الأذی أی النجاسة قبل غسل
______________________________
(١) الأظهر کفایته علی تفصیل مرّ فی باب الوضوء [فصل شرائط الوضوء الشرط الثانی].
(٢) راجع الوسائل ٢: ٢٢٩/ أبواب الجنابة ب ٢٦.