المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ٣٣ حکم من اعتقد الضرر فی غسل البشرة ثم تبین عدمه
[مسألة ٣٣: حکم من اعتقد الضرر فی غسل البشرة ثم تبین عدمه]
[٦٢٧] مسألة ٣٣: إذا اعتقد الضرر «١» فی غسل البشرة فعمل بالجبیرة ثمّ تبیّن عدم الضّرر فی الواقع، أو اعتقد عدم الضّرر فغسل العضو ثمّ تبیّن أنه کان مضرّاً «٢» و کانت وظیفته الجبیرة، أو اعتقد الضرر و مع ذلک ترک الجبیرة ثمّ تبیّن عدم الضّرر و أن وظیفته غسل البشرة، أو اعتقد عدم الضّرر و مع ذلک عمل بالجبیرة ثمّ تبیّن الضّرر صحّ وضوءه فی الجمیع بشرط حصول قصد القربة منه فی الأخیرتین، و الأحوط الإعادة فی الجمیع (١).
إذا اعتقد الضّرر ثمّ تبیّن عدمه
______________________________
(١) صور المسألة أربع لأن المکلّف قد یکون معتقداً للضرر، و قد یکون معتقداً لعدم الضرر، و علی کلا التقدیرین قد یعمل علی اعتقاده و قد یعمل علی خلافه.
أما إذا اعتقد الضرر أو عدمه فعمل علی خلاف ما یعتقده کما إذا اعتقد الضرر و أن وظیفته الوضوء مع الجبیرة إلّا أنه خالف اعتقاده فتوضأ الوضوء التام، أو أنه اعتقد عدم الضّرر و أنه مأمور بالوضوء التام و لکنه توضأ جبیرة، فلا إشکال فی بطلان وضوئه لأن ما أتی به غیر مأمور به باعتقاده، و مع الاعتقاد بعدم تعلق الأمر به لا یتمشّی منه قصد الأمر فیقع فاسداً لعدم حصول قصد القربة. هذا فی هاتین الصورتین.
و أمّا الصورة الثالثة و هی ما إذا اعتقد الضرر فتوضأ جبیرة ثمّ انکشف أنه لم یکن ضرر فی الواقع فقد حکم الماتن بصحّة الوضوء حینئذ، و لکن الصحیح أن نفصل بین ما إذا کان علی بدنه کسر أو جرح أو قرح مجبور أو مکشوف فأحتمل بقاءها و تضرّرها بالماء فتوضأ مع الجبیرة أو غسل أطراف الجرح ثمّ انکشف برؤها
______________________________
(١) الظاهر هو التفصیل فی فرض اعتقاد الضرر بین تحقق الکسر و نحوه فی الواقع و بین عدمه فیحکم بالصحّة فی الأوّل دون الثانی.
(٢) هذا إذا لم یبلغ الضرر مرتبة الحرمة و إلّا فالوضوء غیر صحیح.