المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٢ - مسألة ١١ فی الموارد التی یکون الاحتیاط فی الجمع بین الغسل و الوضوء الأولی أن ینقض الغسل بناقض
[مسألة ١١: فی الموارد التی یکون الاحتیاط فی الجمع بین الغسل و الوضوء الأولی أن ینقض الغسل بناقض]
[٦٥١] مسألة ١١: فی الموارد التی یکون الاحتیاط فی الجمع بین الغسل و الوضوء الأولی أن ینقض الغسل بناقض من مثل البول و نحوه ثمّ یتوضّأ، لأنّ الوضوء مع غسل الجنابة «١» غیر جائز (١) و المفروض احتمال کون غسله غسل الجنابة.
______________________________
الاغتسال هو الجماع و المواقعة، و مع صدقهما یجب الغسل و مع عدمه لا موجب للحکم بوجه.
ما هو الأولی فی موارد الاحتیاط بالجمع
(١) هذا التعلیل علیل، لأن الوضوء قبل غسل الجنابة و بعده و إن لم یکن جائزاً إلّا أنه لیس محرّماً ذاتیاً، و إنما لا یجوز لعدم تشریعه. و من الواضح أن الوضوء فی أطراف العلم الإجمالی إنما یؤتی به من باب الاحتیاط لا التشریع، نعم المدعی صحیح بمعنی أن الأولی أن ینقض غسله و یتوضأ بعد ذلک و هذا للتمکن من الجزم بالنیّة فإنه لو لم یحدث بعد غسله لا یتمکن من أن یجزم فی نیّة الوجوب، لاحتمال أن یکون جنباً فی الواقع و قد اغتسل فلا یجب علیه الوضوء.
و أمّا إذا أحدث بعد الغسل فلا محالة یکون مقطوع الحدث إما من السابق لو لم یکن جنباً و إما بالفعل إذا کان جنباً فی الواقع، و معه یتمکن من الجزم بالنیّة فی الوضوء، و الجزم بها و إن لم یکن واجباً کما أسلفناه فی محلِّه «٢» إلّا أن جماعة من الأعلام قد ذهبوا إلی اعتباره، فخروجاً عن خلافهم الاحتیاط یقتضی تحصیل الجزم بالنیّة.
______________________________
(١) لا یخفی ما فیه، بل الأولویة إنما هی لأجل تحصیل الجزم بالنیّة فی الوضوء.
(٢) فی شرح العروة ١: ٥١.