المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ٤ إذا دارت الجنابة بین شخصین لا یجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر
و الظنّ کالشکّ (١) و إن کان الأحوط فیه «١» مراعاة الاحتیاط (٢)، فلو ظنّ أحدهما أنه الجنب دون الآخر اغتسل و توضأ إن کان مسبوقاً بالأصغر.
[مسألة ٤: إذا دارت الجنابة بین شخصین لا یجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر]
[٦٤٤] مسألة ٤: إذا دارت الجنابة بین شخصین لا یجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر للعلم الإجمالی بجنابته أو جنابة إمامه (٣)
______________________________
(١) لعدم اعتباره.
(٢) لم یعلم لهذا الاحتیاط وجه صحیح، حیث إنه إن کان مستنداً إلی احتمال حجیّة الظن و اعتباره فنحن نقطع بعدم حجیّته و لا نحتمل اعتباره لیجب الاحتیاط و إن کان الاحتیاط من جهة احتمال جنابته فی الواقع فهو و إن کان فی محلِّه لأنّ إدراک الواقع حسن إلّا أنه لا یختص بالظن بالجنابة، لأن الشاک فی جنابته أیضاً مورد للاحتیاط حتی یدرک الواقع، فتخصیص الاحتیاط بخصوص الظان بالجنابة بلا وجه.
عند دوران الجنابة بین شخصین لا یجوز ائتمام أحدهما بالآخر
(٣) إن بنینا علی أن المدار فی صحّة الاقتداء علی کون صلاة الإمام صحیحة عند نفسه فلا إشکال فی جواز اقتداء أحد الشخصین اللذین علم جنابة أحدهما بالآخر و ذلک لاستصحاب طهارة نفسه، بل یجوز الاقتداء مع العلم التفصیلی ببطلان صلاة الإمام فیما إذا کانت صلاته صحیحة عند نفسه.
و أما إذا لم نبن علیه و قلنا بعدم کفایة الصحّة عند الإمام کما هو الصحیح، حیث لم یدلّ دلیل علی جواز الاقتداء بالصلاة الباطلة، و لا إطلاق فی دلیل جواز الاقتداء لیشمل المقام، فلا یجوز لمن علم ببطلان صلاة أحد أن یقتدی به، کما لا فرق فی العلم ببطلان الصلاة بین العلم التفصیلی و العلم الإجمالی به کما فی المقام، و ذلک لعلمه ببطلان صلاة نفسه أو صلاة إمامه، و هذا العلم الإجمالی یولد العلم التفصیلی ببطلان صلاة
______________________________
(١) لا یختص حسن الاحتیاط بصورة حصول الظن بل یجری مع الشک أیضا.