المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٣ - مسألة ١٤ إذا کان شیء لاصقاً ببعض مواضع الوضوء مع عدم جرح أو نحوه و لم یمکن إزالته
[مسألة ١٤: إذا کان شیء لاصقاً ببعض مواضع الوضوء مع عدم جرح أو نحوه و لم یمکن إزالته]
[٦٠٨] مسألة ١٤: إذا کان شیء لاصقاً ببعض مواضع الوضوء مع عدم جرح أو نحوه و لم یمکن إزالته أو کان فیها حرج و مشقّة لا تتحمّل مثل القیر و نحوه یجری علیه حکم الجبیرة «١» (١) و الأحوط ضمّ التیمم أیضا.
______________________________
(١) اللّاصق ببعض المواضع لعلّ هذا هو المشهور بینهم. و الکلام فی مدرک ذلک، لأنّ أخبار الجبائر مختصّة بالجراحة و القرحة و الکسر، و أما مع عدم شیء من ذلک و کون الموضع سلیماً فلا دلیل علی أن اللّاصق علیه حکمه حکم الجبیرة. و استدل علی ذلک فی کلام شیخنا الأنصاری (قدس سره) بتنقیح المناط «٢» و أن المناط فی أحکام الجبائر لیس هو وجود الجرح و الخرقة علیه، و إنما المناط عدم تمکّن المتوضئ من إیصال الماء إلی بشرته و هذا متحقق فی المقام أیضاً لتعذّر إزالة اللاصق أو تعسره.
و فیه: أن تنقیح المناط أشبه شیء بالقیاس، بل هو هو بعینه، و ذلک لعدم علمنا بمناطات الأحکام و ملاکاتها، فتری أنا نحکم بکفایة غسل أطراف الجرح المشکوک فی صحّة الوضوء مع عدم غسل تمام الأعضاء أو مسحه لعدم وجوب غسل الجرح و لا مسحه و لا نلتزم بکفایة الوضوء الناقص فیما إذا توضأ و أعضاؤه سلیمة و لم یف الماء لتمام أعضائه بل بقی منها شیء و لو بمقدار موضع الجرح أو أقل فی الجریح، کما أن شیخنا الأنصاری و غیره لا یلتزمون بکفایة الوضوء حینئذ و لیس هذا إلّا لعدم علمنا بالمناط فلیکن الأمر فی المقام أیضاً کذلک.
و أمّا ما أفاده صاحب الجواهر (قدس سره) من القطع بفساد القول بوجوب
______________________________
(١) هذا إذا کان ما علی محل الوضوء دواء، و إلّا فالأظهر تعیّن التیمم إذا لم یکن الشیء اللاصق فی مواضع التیمم، و إلّا جمع بین التیمم و الوضوء.
(٢) کتاب الطّهارة: ١٤٤ السطر ٣٤.