المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٥ - مسألة ١٥ إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبین ضیقه و أن وظیفته کانت هو التیمم
[مسألة ١٥: إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبین ضیقه و أن وظیفته کانت هو التیمم]
[٦٧٦] مسألة ١٥: إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبین ضیقه و أن وظیفته کانت هو التیمم فإن کان علی وجه الدّاعی یکون صحیحاً و إن کان علی وجه التقیید «١» یکون باطلًا (١). و لو تیمم باعتقاد الضیق فتبین سعته ففی صحّته و صحّة صلاته إشکال «٢» (٢).
التفصیل بین الدّاعی و التقیید
______________________________
(١) هذا هو التفصیل الذی فصل به فی الوضوء و حاصله: أنه إن أتی بالوضوء أو الغسل حینئذ بداعی الأمر الفعلی المتوجه إلیهما الناشئ باعتقاده من الأمر بالصلاة أو بغیرها من المؤقتات فوضوءه و غسله صحیحان، حیث أتی بهما بداعی الأمر الفعلی المتعلق بهما، و غایة الأمر أنه أخطأ فی التطبیق و حسب أن أمرهما الفعلی هو الوجوب الناشئ من الأمر بذی المقدّمة و کان أمرهما الفعلی هو الاستحباب، و هو غیر مضر فی صحّتهما بعد إتیانهما بداعی أمرهما الفعلی. و أما إذا أتی بهما مقیّداً بأن یکونا مقدّمتین للصلاة أی مقیّداً بکونهما واجبین غیریین فیحکم ببطلانهما، لعدم مقدّمتیهما و عدم وجوبهما الغیری حینئذ «٣».
هذا و لکنا ذکرنا هناک أن طبیعة الوضوء أو الغسل طبیعة واحدة غیر قابلة للتقیید بشیء، و العبادیة فیهما لم تنشأ عن مقدّمیتهما للصلاة أو غیرها من العبادات و إنما نشأت عن استحبابهما الذاتیین، فلا مانع من الحکم بصحّتهما لإتیانهما بداعی أمرهما الفعلی، و الخطأ فی التطبیق غیر مانع عن صحّتهما «٤».
(٢) قد تعرّض (قدس سره) للمسألة فی التکلّم علی مسوغات التیمم «٥» حیث عدّ
______________________________
(١) لا یبعد أن لا یکون للتقیید أثر فی أمثال المقام.
(٢) لا ینبغی الإشکال فی بطلانه و بطلان صلاته.
(٣) الثامن من شرائط الوضوء، قبل المسألة [٥٦٠].
(٤) شرح العروة ٥: ٣٦١.
(٥) فی المسألة [١٠٩٢].