المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤١ - مسألة ٥٥ إذا علم قبل تمام المسحات أنه ترک غسل الید الیسری أو شکّ فی ذلک فأتیٰ به و تمّم الوضوء
[مسألة ٥٥: إذا علم قبل تمام المسحات أنه ترک غسل الید الیسری أو شکّ فی ذلک فأتیٰ به و تمّم الوضوء]
[٥٩٤] مسألة ٥٥: إذا علم قبل تمام المسحات أنه ترک غسل الید الیسری أو شکّ فی ذلک فأتیٰ به و تمّم الوضوء ثمّ علم أنه کان غسله یحتمل الحکم ببطلان الوضوء (١) من جهة کون المسحات أو بعضها بالماء الجدید، لکن الأقوی صحّته لأنّ الغسلة الثانیة مستحبّة علی الأقوی حتی فی الید الیسری، فهذه الغسلة کانت
______________________________
(١) لو علم بعدم غسل الیسری و بعد الإتمام علم بغسلها الصحیح هو التفصیل فی المسألة کما أفاده الماتن (قدس سره) حیث إنه لو کان قبل غسل یده الیسری بعد الشک قد غسلها بالغسلة الوجوبیة و الغسلة الاستحبابیة، بحیث کان غسلها بعد الشک من الغسلة الثالثة التی هی محرمة و بدعة فلا مناص من الحکم ببطلان وضوئه، و ذلک لأنها و إن لم تحرم علیه تکلیفاً حیث لم تصدر بالعمد و الالتفات إلّا أنها موجبة للبطلان لا محالة، لما مرّ من أن المسح یعتبر أن یکون بالبلة الوضوئیة الباقیة فی الید، و البلة التی مسح بها فی مفروض المسألة لیست من بلة الوضوء بل بلة غسل خارجی محرم فیبطل وضوءه.
و أمّا إذا کان غسلها قبل غسلها بعد الشک غسلة واحدة وجوبیة، بحیث کان غسلها بعد الشک من الغسلة الثانیة المستحبة فی الوضوء فیحکم بصحّة وضوئه، لأن البلة حینئذ من بلة الغسلة الوضوئیة المستحبّة، و لا یحتمل فیه البطلان إلّا من جهتین:
إحداهما: أن ما أتی به من الغسلة کانت مستحبة و هو قد أتی بها بعنوان الوجوب. إلّا أنک عرفت فیما سبق أن الوجوب و الاستحباب لا یتمیزان إلّا بانضمام الترخیص فی الترک إلی الأمر و عدمه، و إلّا فالمنشأ فیهما فی نفسهما شیء واحد فقد تخیّل وجوبه و کان مستحباً واقعاً فهو من الخطأ فی التطبیق غیر المضر فی صحّة العمل. و قد أسلفنا سابقاً أن الأمر فی هذه الموارد أمر واحد شخصی غیر قابل للتقیید حتی یأتی به مقیّداً بالاستحباب أو الوجوب، بل غایة ما هناک أنه أتی به بداعی الوجوب ثمّ تبیّن استحبابه فهو من تخلف الداعی غیر المبطل للعبادة. و بعبارة اخری: أن العبادة یعتبر