المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٢٥ الوضوء مع الجبیرة رافع للحدث لا مبیح
[مسألة ٢٥: الوضوء مع الجبیرة رافع للحدث لا مبیح]
[٦١٩] مسألة ٢٥: الوضوء مع الجبیرة رافع للحدث لا مبیح (١).
______________________________
فکل ما صدق أنه جبیرة کفی مسحها عن غسل البشرة و مسحها، و لم یرد بذلک کون الجبیرة متعارفة بحسب الغلظة و الرقة، لأنها تختلف باختلاف الأشخاص و الموارد فقد یجبر بالکرباس و أُخری بالفاسون و ثالثة بشیء آخر خفیف أو غلیظ. و من ذلک یظهر حکم ما إذا وضع علی الجبیرة شیئاً و أراد المسح علیه فإنه إن عدّ عند العرف جزءاً من الجبیرة فلا محالة یکفی المسح علیه فی مقام الامتثال، و إذا عدّ شیئاً زائداً علیها فلا یکفی کما عرفت.
الوضوء مع الجبیرة رافع
(١) إن أراد القائل بکونه مبیحاً أن المتوضئ مع الجبیرة باق علی حدثه و لیس متطهراً بوجه إلّا أنه جاز أن یدخل فی الصلاة أو فی غیرها مما یشترط فیه الطّهارة تخصیصاً فیما دلّ علی اشتراط الصلاة أو غیرها من الأفعال بالطّهارة، فهو ممّا لا یحتمل بوجه، فإن الأخبار الواردة فی الجبائر قد اشتملت علی السؤال عن الوضوء و الغسل و أنّ الجریح أو الکسیر ما یصنع بوضوئه فأجابوا بأنه یمسح علی الجبیرة، و ظاهرها أنّ السؤال إنما هو عن ذلک الوضوء أو الغسل الذی اشترطت الصلاة به و أنه هو الوضوء مع الجبیرة فی حقه، لا أنّ المراد منها أمر آخر غیر ما هو الشرط فی الصلاة فلا یمکن القول بأن المتوضی مع الجبیرة غیر متطهر بوجه.
کما أنّ القائل بکونه رافعاً إن أراد أن الوضوء مع الجبیرة کالوضوء التام و هما فردان اختیاریان من الطبیعی المأمور به و أحدهما فی عرض الآخر، فکما أنّ المکلّف یتمکّن من أن یأتی بالوضوء التام یتمکّن من الوضوء مع الجبیرة بإدخال نفسه فی موضوعه بالاختیار، نظیر الصلاة المقصورة و التامّة حیث إنهما فردان اختیاریان من طبیعی الصلاة المأمور بها و أحدهما فی عرض الآخر، و للمکلّف أن یختار أیّاً منهما شاء بإدخال نفسه فی موضوع المسافر. فهو أیضاً غیر محتمل بوجه، لأنّ الأخبار الواردة فی الجبائر کالأدلّة الدالّة علی کفایة التیمم فی حق فاقد الماء إنما تدلّنا علی أنّ