المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ٣١ إذا ارتفع عذر صاحب الجبیرة لا یجب إعادة الصّلاة
[مسألة ٣١: إذا ارتفع عذر صاحب الجبیرة لا یجب إعادة الصّلاة]
[٦٢٥] مسألة ٣١: إذا ارتفع عذر صاحب الجبیرة لا یجب إعادة الصّلاة «١» (١) التی صلّاها مع وضوء الجبیرة و إن کان فی الوقت بلا إشکال، بل الأقوی جواز
______________________________
التخلّف علی الأغلب، و إن کان قد یرجع إلی أمر آخر علی ما ذکرناه فی بحث الخیار.
و معناه أن التزامه بالبیع مشروط بوجود شرطه و ربّما یصرح بذلک لدی العرف، فتراه یقول إنی أشتری هذا و إذا ظهر کذا فلا ألتزم بالمعاملة. فالشرط فی الأعیان الشخصیّة مرجعه إلی جعل الخیار و لا یرجع إلی تعلیق المعاملة لیوجب البطلان. و لا أنه لتضیق دائرة المبیع، لأنه عین شخصیّة و الجزئی متضیّق فی نفسه و لا معنی لتضییقه فإذا ظهر أن العبد المبیع لیس بکاتب فیثبت للمشتری خیار تخلف الشرط.
و أمّا الشرط الراجع إلی الکلّی فی الذمم فهو راجع إلی تضییق دائرة المبیع و لا یرجع إلی تعلیق العقد و لا إلی جعل الخیار، فإذا کان ما یدفعه البائع إلی المشتری حنطة مزرعة أُخری أو صلّی المؤجر فی غیر المکان أو الزمان المشروط فی ضمن المعاملة فلیس للمشتری أن یفسخ المعاملة بالخیار، بل له رده إلی البائع و مطالبته بالمبیع الذی هو الحصّة الخاصّة من الحنطة أو الصلاة و نحوهما.
فبهذا یظهر أنه إذا آجر نفسه للقضاء بشرط المباشرة ثمّ عجز عن المباشرة فقد عجز عن تسلیم متعلق الإجارة إلی مستحقّه، و مع عدم القدرة علی ردِّه تبطل الإجارة لا محالة لا أن له الخیار، لأن مرجع الشرط فی الکلی فی الذمم إلی تضییق دائرة المبیع أو المنفعة المستأجر علیها لا إلی جعل الخیار لنفسه. نعم لو آجر نفسه علی أن یأتی بوضوء تام فی الخارج بشرط المباشرة ثمّ عجز عن قید المباشرة یثبت للمستأجر الخیار علی ما بیّناه آنفاً. ثمّ لا یخفی أن هذا کله مبنی علی القول ببطلان إجارة العاجز عن الوضوء التام و قد عرفت أن الحق صحّته.
وضوء الجبیرة مجزئ عن الواقع
(١) أما إذا ارتفع عذره بعد خروج وقت الفریضة فلا ینبغی الإشکال فی عدم
______________________________
(١) فیه إشکال، بل الأظهر وجوب الإعادة فی الوقت.