المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٠ - مسألة ١ إذا کانت الجبیرة فی موضع المسح و لم یمکن رفعها و المسح علی البشرة
[و هنا مسائل متعلقة بالجبائر]
[مسألة ١: إذا کانت الجبیرة فی موضع المسح و لم یمکن رفعها و المسح علی البشرة]
[٥٩٥] مسألة ١: إذا کانت الجبیرة فی موضع المسح (١) و لم یمکن رفعها و المسح علی البشرة لکن أمکن تکرار الماء إلی أن یصل إلی المحل هل یتعیّن ذلک
______________________________
و أمّا إذا کانت الجبیرة أطول و أزید من الجرح فالمتعیّن فی حقه التیمم، و ذلک لعدم تمکّنه من الوضوء التام أو ما بحکمه لفرض عجزه عن مسح الجبیرة و عدم تمکّنه من غسل أطراف الجرح، لأنّ مقداراً منها تحت الجبیرة التی لا یمکنه مسحها، و قد أسسنا فی أوائل المسألة أنّ کل من لم یتمکّن من الوضوء فهو مأمور بالتیمم. و لا یجب علیه وضع الخرقة الطاهرة علیها لما عرفت، نعم وضع الخرقة الطاهرة و المسح علیها مع الضم إلی التیمّم مجرّد احتیاط. فتحصل أنه مکلف بغسل أطراف الجراحة و الجبیرة فی الصورة الأُولی و التیمم فی الصورة الثانیة، سواء تمکّن من وضع خرقة طاهرة و المسح علیها أم لم یتمکّن.
حکم الجبیرة فی موضع المسح
(١) أمّا إذا لم یمکن إیصال الماء إلی البشرة بوجه فلا إشکال فی أنّ المسح علی الجبیرة یجزئ عن مسح البشرة و ذلک لما قدّمناه آنفاً، و إنما الکلام کلّه فیما إذا تمکّن من إیصال الماء إلی البشرة فهل یجب علیه إیصال الماء إلی البشرة بصب الماء علی الجبیرة مکرّراً أو بوضع الموضع فی الماء، أو یتعیّن علیه المسح علی الجبیرة، أو یجب علیه الجمع بینهما، أو أن وظیفته التیمم حینئذ؟ وجوه:
أمّا احتمال وجوب التیمم فی حقّه فهو فی غایة الضعف و السقوط، لأن الأخبار المتقدّمة إذا تمّت دلالتها علی أن المسح علی الخرقة بدل عن المسح علی البشرة فهو متمکن من الوضوء لا محالة، و معه کیف ینتقل أمره إلی التیمم.
و أمّا دعوی وجوب إیصال الماء إلی البشرة فهی تبتنی علی تمامیة قاعدة المیسور نظراً إلی أن إیصال الماء إلیها میسور من المسح المأمور به المتعذر. و یدفعه ما أشرنا