المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٠ - مسألة ١٧ لا یشترط فی الجبیرة أن تکون ممّا یصحّ الصلاة فیه
[مسألة ١٧: لا یشترط فی الجبیرة أن تکون ممّا یصحّ الصلاة فیه]
[٦١١] مسألة ١٧: لا یشترط فی الجبیرة أن تکون ممّا یصحّ الصلاة فیه (١) فلو کانت حریراً أو ذهباً أو جزء حیوان غیر مأکول لم یضرّ بوضوئه، فالذی یضرّ هو نجاسة ظاهرها أو غصبیته.
______________________________
و بین أن تسقط عنه حرمة التصرّف فی المغصوب، فالحکمان متزاحمان و لا یتمکّن المکلّف من امتثالهما، و حیث إن وجوب الصلاة مع الطّهارة أهم من حرمة التصرّف فی المغصوب، لأن الصلاة عمود الدین و لا تترک بحال، کما هو الحال فی غیر ذلک من المقامات، إذ الأمر إذا دار بین الصلاة و الغصب فلم یتمکن من إتیانها و ترک الغصب کما إذا حبس فی مکان مغصوب فلا محالة یتقدّم الأمر بالصلاة لأهمیّتها، فلا مناص من تقدیم الأمر بالصلاة و سقوط النهی عن التصرف فی مال الغیر.
و هذا بخلاف المسألة المتقدّمة التی حکمنا فیها بوجوب التیمم و لم نقدّم الأمر بالوضوء علی حرمة التصرّف، و ذلک لأن المزاحمة فی تلک المسألة إنما کانت بین الأمر بالوضوء و حرمة التصرّف فی مال الغیر، و حیث إنّ الوضوء له بدل دون حرمة التصرّف فمن هنا رجّحنا حرمة التصرّف علی الوضوء و قلنا بوجوب التیمّم علیه. و أمّا فی المقام فالمزاحمة بین أصل الصلاة و حرمة التصرّف، و لا بدل للصلاة، و لمکان أهمیّتها قدمناها علی حرمة التصرّف کما عرفت.
و بعد ذلک کله یدور الأمر بین الاقتصار بالوضوء الناقص بغسل أطراف الجبیرة و بین التوضّؤ علی نحو الجبیرة أی بالمسح علیها، و حیث إن الوضوء الناقص لا دلیل علی کفایته إلّا فی الجرح المکشوف، لأنّ مقتضی ما دلّ علی غسل الأعضاء و مسحها فی الوضوء و ما دلّ علی لزوم مسح الجبیرة و کونه بدلًا عن العضو، جزئیة الجبیرة و اعتبار مسحها مطلقاً و عدم سقوطها بحال، و علیه فیتعیّن فی حقه الوضوء بطریق الجبیرة و المسح علیها، لعدم حرمة التصرّف فی الجبیرة المغصوبة حینئذ کما عرفت.
(١) و ذلک لإطلاق أدلّتها و عدم تقییدها الجبیرة بشیء دون شیء.