المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٦ - الاولی الترتیب
و له کیفیتان:
[الاولی الترتیب]
الاولی الترتیب «١» و هو أن یغسل الرأس و الرقبة أوّلًا ثمّ الطرف الأیمن من البدن ثمّ الطرف الأیسر (١)
______________________________
یدور مدار صدقهما، و لا مدخلیة للثقبة فیه إثباتاً و نفیاً، و لا بدّ حینئذ من ملاحظة أنّ الثقبة من الظاهر أو الباطن، فإذا کانت وسیعة بحیث یری باطنها فهی محسوبة من الظاهر، و إذا کانت ضیقة و لا یری باطنها فهی من البواطن و لا یجب غسلها.
کیفیة الغسل الترتیبی
(١) الکلام فی ذلک یقع من جهات:
اعتبار غسل الرأس أوّلًا الجهة الاولی: فی أن الغسل ترتیباً یعتبر فیه غسل الرأس قبل غسل البدن بحیث لو غسله بعد غسل البدن أو مقارناً لغسله بطل. و یدلّ علیه مضافاً إلی الشهرة المحققة فی المسألة بل الإجماع علی اعتبار الترتیب بین الرأس و البدن، و لا یعتد بما هو ظاهر المحکی من عبارة الصدوقین حیث عطف البدن علی الرأس بالواو «٢»، لأنه نقل عنهما التصریح فی آخر المسألة بوجوب إعادة الغسل لو بدأ بغیر الرأس، و مع التصریح بذلک لا یمکن الاعتماد علی ظاهر العطف فی صدر المسألة الأخبار المعتبرة من الصحیح و الحسنة و الموثقة و إلیک جملة منها:
فمنها: صحیحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (علیهما السلام) قال: «سألته عن غسل الجنابة أی عن کیفیته بقرینة الجواب، لا عن حکمه فقال: تبدأ بکفیک فتغسلهما ثمّ تغسل فرجک، ثمّ تصبّ علی رأسک ثلاثاً، ثمّ تصبّ علی سائر جسدک
______________________________
(١) لا یبعد عدم اعتباره بین الجانبین، و الاحتیاط لا ینبغی ترکه.
(٢) الفقیه ١: ٤٦.