المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ٩ إذا علم إجمالًا جنابة أحد الشخصین لا یجوز له استئجارهما
[مسألة ٩: إذا علم إجمالًا جنابة أحد الشخصین لا یجوز له استئجارهما]
[٦٦٠] مسألة ٩: إذا علم إجمالًا جنابة أحد الشخصین لا یجوز له استئجارهما و لا استئجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلک ممّا یحرم علی الجنب (١).
______________________________
(١) استئجار من علم جنابته إجمالًا لما یحرم علی الجنب قد یعلم الثالث بجنابة أحد شخصین من غیر تعیین من دون أن یعلم أحد منهما بجنابة نفسه، و قد یعلم الثالث بجنابة أحدهما مع علم أحدهما بجنابة نفسه. أما فی الصورة الاولی فلا مانع من صحّة إجارة أحدهما أو کلیهما، لما مرّ من أن الإجارة إنما وقعت علی أمر مباح فی نفسه و هو الکنس مثلًا، فلا مانع من صحّة الإجارة سوی عدم تمکنه من تسلیم العمل للمستأجر لحرمة مقدّمته أعنی الدخول فی المسجد، فإذا فرضنا جهله فلا محالة یجوز له الدخول و یتمکن من تسلیم العمل لمالکه.
هذا کلّه بالإضافة إلی حرمة إجارتهما أو جوازها وضعاً. أما من حیث جوازها و حرمتها التکلیفیین فالأمر کما أفاده الماتن (قدس سره) من حرمتها مطلقاً، و ذلک لما مرّ من أن مقتضی إطلاق دلیل الحرمة عدم جواز إیجاد المحرّم بالمباشرة أو بالتسبیب فان المبغوض الواقعی لا یجوز إیجاده فی الخارج مطلقاً بلا فرق فی ذلک بین التسبیب و المباشرة، فإذا استأجرهما معاً فقد قطع بالمخالفة لأنه أوجد دخول الجنب فی المسجد بالتسبیب، و إذا استأجر أحدهما فهو مخالفة احتمالیة لاحتمال أن یکون هو الجنب و استئجاره تسبیب لدخول الجنب فی المسجد. فما ذکره شیخنا الأُستاذ (قدس سره) فی تعلیقته من أن الظاهر جواز استئجارهما معاً فضلًا عن أحدهما ممّا لا یمکن المساعدة علیه، بل الصحیح هو ما أفاده فی المتن من حرمة إجارة أحدهما فضلًا عن کلیهما للثالث العالم بجنابة أحدهما.