المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٧ - مسألة ٤٨ إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح علی الحائل
[مسألة ٤٨: إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح علی الحائل]
[٥٨٧] مسألة ٤٨: إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح علی الحائل أو مسح فی موضع الغسل أو غسل فی موضع المسح و لکن شک فی أنه هل کان هناک مسوغ لذلک من جبیرة أو ضرورة أو تقیّة أو لا بل فعل ذلک علی غیر الوجه الشرعی، الظاهر الصحّة حملًا للفعل علی الصحّة لقاعدة الفراغ أو غیرها (١) و کذا لو علم أنه مسح بالماء الجدید و لم یعلم أنه من جهة وجود المسوغ أو لا و الأحوط الإعادة فی الجمیع «١».
______________________________
الریاض، و ذکر شیخنا الأنصاری (قدس سره) فی رسائله جملة من الفقهاء أنهم ذهبوا إلی عدم جریان القاعدة فی الطّهارات الثلاث من غیر اختصاص المنع بالوضوء «٢»، إلّا أنا لا یهمنا انعقاد الشهرة علی الجریان و عدمه بعد دلالة الإطلاق أو العموم علی عدم الاختصاص.
إذا شکّ فی المسوغ للعمل بعد الفراغ
(١) بل الصحیح عدم جریان القاعدة فی شیء من هذه الموارد. الوجه فی ذلک أن الشک قد یکون من جهة الشک فی أصل أمر المولی کما إذا صلّی فشکّ فی أنها وقعت بعد دخول الوقت أم قبله، و القاعدة غیر جاریة فی هذه الصورة لأن الظاهر المستفاد من قوله (علیه السلام): کل ما مضی من صلاتک و طهورک فأمضه کما هو «٣»، جریان القاعدة فیما إذا کان الشک راجعاً إلی فعل نفسه و أنه أتی به ناقصاً أو کاملًا کما فی صلاته و طهوره دون ما إذا کان عالماً بفعله و إنما کان شکّه راجعاً إلی فعل المولی
______________________________
(١) لا یترک ذلک بل وجوب الإعادة هو الأظهر.
(٢) فرائد الأُصول ٢: ٧١٢.
(٣) و هی موثقة محمّد بن مسلم، قال «سمعت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) یقول: کل ما مضی من صلاتک و طهورک فذکرته تذکراً فأمضه و لا إعادة علیک فیه». الوسائل ١: ٤٧١/ أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٦.