المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ١ یجب علیه المبادرة إلی الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة
[و هنا مسائل متعلقة فی دائم الحدث]
[مسألة ١: یجب علیه المبادرة إلی الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة]
[٦٢٩] مسألة ١: یجب علیه المبادرة «١» إلی الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة (١).
______________________________
علی حبسه فاللّٰه أولی بالعذر» «٢» فإن ظاهره أن الحدث الصادر عن غیر إرادة و اختیار أعنی حدث ذوی الأعذار غیر ناقض للطّهارة، و العلة تعمم کما قد تخصص. و موثقة سماعة «فإنما ذلک بلاء ابتلی به فلا یعیدن إلّا من الحدث الذی یتوضأ منه» «٣» فالحدث غیر الاختیاری لیس بناقض للطّهارة. و علیه فحکم صاحب سلس الریح حکم سلس البول و الغائط علی التفصیل المتقدّم فیهما فراجع.
وجوب المبادرة بلا مهلة
(١) هذه الجملة و إن کانت مطلقة إلّا أنها مختصّة بالصورة الثالثة و لا یأتی فی الرابعة و لا فی الأُولی و الثانیة. و توضیحه: أنه علی ما سلکناه فی المسألة من التخصیص فی ناقضیة الحدث فی حق المسلوس و المبطون و ما یلحق بهما و عدم کون البول و الغائط و الریح ناقضاً لطهارتهم، و بقائها فی حقّهم إلی أن یخرج منهم حدث اختیاری، فلا إشکال فی عدم وجوب المبادرة، لأن ما یخرج منهم لیس بحدث ناقض للطّهارة.
و أمّا علی ما سلکه الماتن (قدس سره) فلا معنی لإیجاب المبادرة فی الصورة الاولی من الصور المتقدّمة، لأن المکلّف یجب علیه حینئذ إیقاع الصلاة مع الطّهارة فی الوقت الذی یتمکّن منهما فیه، فلا مجال لإیجاب المبادرة معه.
و کذا لا وجه لاشتراطها فی الصورة الثانیة، لأنه و إن وجب علیه الوضوء قبل الصلاة و فی أثنائها إذا حدثَ حدثٌ إلّا أنه إذا توضأ قبل الصلاة لا تجب علیه المبادرة إلیها حیث لا دلیل علیه، نعم إذا أحدث قبل الصلاة وجب علیه إعادة الوضوء.
______________________________
(١) الظاهر عدم وجوبها.
(٢) الوسائل ١: ٢٩٧/ أبواب نواقض الوضوء ب ١٩ ح ٢.
(٣) الوسائل ١: ٢٦٦/ أبواب نواقض الوضوء ب ٧ ح ٩.