المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٤ - مسألة ٣٦ إذا نهی المولی عبده عن الوضوء فی سعة الوقت إذا کان مفوّتاً لحقه فتوضأ یشکل الحکم بصحّته
[مسألة ٣٦: إذا نهی المولی عبده عن الوضوء فی سعة الوقت إذا کان مفوّتاً لحقه فتوضأ یشکل الحکم بصحّته]
[٥٧٥] مسألة ٣٦: إذا نهی المولی عبده عن الوضوء فی سعة الوقت إذا کان مفوّتاً لحقه فتوضأ یشکل الحکم بصحّته (١)
______________________________
فم الکافر و المرتد أو عرقه و نحوهما، و حکمنا بنجاستها لنجاسة بدنه بالارتداد فلا بدّ من أن یطهر أعضاءه السابقة بماء آخر ثمّ یشرع فی الباقی من أجزاء وضوئه إذا لم تفته الموالاة بذلک، لئلّا تتنجّس یده الیسری بالیمنی لتنجّس ماء الوضوء فیبطل. و من هنا یظهر أنه إذا ارتد بعد غسل یده الیسری قبل مسحه ثمّ تاب لا طریق إلی أن یصحح وضوءه، لأنه حینئذ لا بدّ من أن یطهر جمیع أعضائه لیکون مسحه بالماء الطاهر و مع إزالة البلّة الوضوئیة بغسلها لا یتمکّن من المسح الصحیح لأنه یعتبر أن یکون بالبلة الباقیة فی الید من ماء الوضوء و لا یجوز بالماء الجدید، إلّا أن البطلان حینئذ من جهة فقد شرط المسح لا من جهة ناقضیة الارتداد.
التوضؤ مع نهی المولی أو الزوج و نحوهما
(١) أما فی العبد و سیِّده فالأمر کما أفاده، و هذا لا لأن الأمر بإطاعة السیِّد یقتضی النهی عن ضدّه و هو الوضوء، لأنا ذکرنا فی محلِّه أن الأمر بالشیء لا یقتضی النهی عن ضدّه «١» بل صحّحنا ضدّه العبادی بالترتب علی ما قررناه فی محلِّه «٢»، بل من جهة أن جمیع أفعال العبد و منافعه کنفسه مملوکة لسیِّده، فإذا وقع الوضوء الذی هو من جملة أفعاله بغیر رضاه حیث إنه أمره بشیء آخر، فقد وقع محرّماً لأنه تصرّف فی سلطان الغیر بغیر إذنه، و المحرّم لا یقرب و لا محالة یقع فاسداً. نعم الحرکات و الأفعال الیسیرة کحک البدن و غسل الیدین و الوجه و نحوهما لا یتوقف علی إذن السیِّد للسیرة المستمرة الجاریة علی عدم استئذان العبد سیِّده فی حکّ بدنه بحیث لولاه وقع محرماً، إلّا أن السیرة مختصّة بما إذا لم ینه عنه المولی و أما مع نهیه فلا بدّ من الحکم
______________________________
(١) محاضرات فی أُصول الفقه ٣: ٨ و ما بعدها.
(٢) محاضرات فی أُصول الفقه ٣: ١٠٢ ١٣٣.