المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣ - مسألة ٣٠ إذا توضأت المرأة فی مکان یراها الأجنبی لا یبطل وضوءها
[مسألة ٣٠: إذا توضأت المرأة فی مکان یراها الأجنبی لا یبطل وضوءها]
[٥٦٩] مسألة ٣٠: إذا توضأت المرأة فی مکان یراها الأجنبی لا یبطل وضوءها «١» و إن کان من قصدها ذلک (١).
______________________________
نتیجة الرِّیاء باعلام الغیر بالعمل بعده کما إذا نشر عمله فی الصحف و المجلات، إلّا أنه لا ینبغی الإشکال فی عدم کونه موجباً لبطلان العمل، لأنه بعد ما وقع مطابقاً للأمر و علی وجه الصحّة و التمام لم ینقلب عمّا وقع علیه، نعم هو مناف لکمال العبادة حیث ینبغی أن تصدر من غیر شائبة الرِّیاء و لو متأخراً عن العمل، بمعنی أن العبادة الراقیة بحسب الحدوث و البقاء سواء، فکما أنها بحسب الحدوث لا بدّ أن لا تقترن بالرِّیاء فکذلک بقاء بالمعنی المتقدِّم آنفاً حسبما یستفاد من الروایات، و ذلک لأنّا استفدنا من الأخبار أنّ اللّٰه یحبّ العبادة سرّاً فی غیر الفرائض، حیث لا مانع من أن یؤتی بها جهراً بمرأی من الناس و حضورهم، لما ورد فی أنها الفارقة بین الکفر و الإسلام. و أما غیرها فالأحب منها ما یقع فی السر، فإعلانها لا یبعد أن یکون موجباً لقلّة ثوابها بل لإذهابه و إحباطه، و علی هذا یحمل ما ورد من أنه «یصل الرجل بصلة و ینفق نفقة للّٰه وحده لا شریک له فکتبت له سرّاً، ثمّ یذکرها فتمحی فتکتب له علانیة، ثمّ یذکرها فتمحی و تکتب له ریاء» «٢» و لا یمکن الأخذ بظاهرها من الحکم ببطلان العبادة السابقة بذکرها بعد ذلک لما عرفت، نعم لا مانع من الالتزام بمحو کتابة السرّ و کتابة العلانیة. علی أنها مرسلة و لا یمکن الاعتماد علیها فی شیء و لو قلنا بانجبار ضعف الروایة بعمل المشهور علی طبقها، لعدم عملهم علی طبق المرسلة کما هو ظاهر.
توضّؤ المرأة فی موضع یراها الأجنبی
(١) و ذلک لأن الوضوء عبارة عن الغسلتین و المسحتین، و هو لیس مقدّمة لرؤیة
______________________________
(١) لکن إذا انحصر مکان الوضوء به تعین التیمم فی مکان لا یراها الأجنبی، نعم إذا توضأت و الحال هذه صحّ وضوءها.
(٢) المرویة فی الوسائل ١: ٧٥/ أبواب مقدّمة العبادات ب ١٤ ح ٢.