المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٩ - مسألة ٣٤ إذا کان استعمال الماء بأقل ما یجزئ من الغسل غیر مضر و استعمال الأزید مضراً یجب علیه الوضوء کذلک
[مسألة ٣٤: إذا کان استعمال الماء بأقل ما یجزئ من الغسل غیر مضر و استعمال الأزید مضراً یجب علیه الوضوء کذلک]
[٥٧٣] مسألة ٣٤: إذا کان استعمال الماء بأقل ما یجزئ من الغسل غیر مضر و استعمال الأزید مضراً یجب علیه الوضوء کذلک و لو زاد علیه بطل «١» (١) إلّا أن یکون استعمال الزیادة بعد تحقّق الغسل بأقل المجزی، و إذا زاد علیه جهلًا أو
______________________________
لشدّة التضاد بین الحرمة و الوجوب، و حیث إن للوضوء فی المقام عنوانین فلا مانع من أن یحکم باستحبابه بعنوان و بوجوبه بعنوان آخر.
هذا و لکنک قد عرفت سابقاً أن المقدّمة لا تتصف بالأمر الغیری بوجه، ثمّ علی تقدیر التنزل فالواجب إنما هو حصّة خاصّة و هی التی تقع فی سلسلة علّة ذی المقدّمة أعنی المقدّمة الموصلة، ثمّ علی تقدیر الالتزام بوجوب مطلق المقدّمة لا یمکن المساعدة علی إدراج المقام فی کبری مسألة جواز اجتماع الأمر و النهی، و ذلک لأنه یعتبر فی تلک المسألة أن یکون العنوانان و الجهتان من العناوین التقییدیة، بأن یکون مرکز اجتماعهما أمران و موجودان مستقلان و کان الترکب منهما ترکباً انضمامیاً، فقد قال بعضهم فیه بالجواز، و اختار آخر الامتناع، و أما إذا کانت الجهة أو العنوان تعلیلیة و واسطة فی الثبوت و کان المتعلق شیئاً واحداً و الترکب اتحادیاً فهو خارج عن تلک المسألة رأساً لاستحالة اجتماع حکمین متنافیین فی مورد و لو بعلتین.
و حیث إن المقام من هذا القبیل، لأن الأمر الغیری من الوجوب و الاستحباب إنما یتعلق بذات المقدّمة، و عنوان المقدمیة عنوان تعلیلی و من الواسطة فی الثبوت فیقال إن الوضوء واجب لأنه مقدّمة للواجب، و أنه مستحب لأنه مقدّمة للمستحب فلا محالة کان خارجاً عن کبری مسألة الاجتماع، و لا مناص فی مثله من الالتزام بالاندکاک أعنی اندکاک الاستحباب فی الوجوب و الحکم بوجوب الوضوء فحسب، و لا مجال للحکم باستحبابه و وجوبه معا.
استعمال الماء بأزید ممّا یجزئ عند الضرر
(١) فی هذه المسألة عدّة فروع:
______________________________
(١) فی إطلاقه نظر کما مر.