المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٨ - مسألة ٤٤ إذا تیقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترک جزءاً منه و لا یدری أنه الجزء الوجوبی أو الجزء الاستحبابی فالظاهر الحکم بصحّة وضوئه
[مسألة ٤٤: إذا تیقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترک جزءاً منه و لا یدری أنه الجزء الوجوبی أو الجزء الاستحبابی فالظاهر الحکم بصحّة وضوئه]
[٥٨٣] مسألة ٤٤: إذا تیقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترک جزءاً منه و لا یدری أنه الجزء الوجوبی أو الجزء الاستحبابی فالظاهر الحکم بصحّة وضوئه لقاعدة الفراغ و لا تعارض بجریانها فی الجزء الاستحبابی لأنّه لا أثر لها «١» بالنسبة إلیه (١)، و نظیر ذلک ما إذا توضّأ وضوءاً لقراءة القرآن و توضّأ فی وقت آخر
______________________________
الصورة الثالثة: و هی ما إذا جهل تأریخ کل من الصلاة و الحدث و لم تجر قاعدة الفراغ للعلم بالغفلة، فعلی مسلکهما لا یجری شیء من استصحابی عدم وقوع الصلاة إلی آخر زمان الطّهارة و عدم انقضاء الطّهارة إلی زمان الفراغ من الصلاة، لعدم إحراز اتصال زمان الشکّ بالیقین. و أما علی ما سلکناه فاستصحاب بقاء الطّهارة و عدم انقضائها إلی زمان الفراغ من الصلاة هو المحکم فی المسألة، و لا یعارضه استصحاب عدم وقوع الصلاة إلی آخر زمان الطّهارة فإنه لا أثر له.
فالمتحصل: أن الاستصحاب المذکور یجری فی جمیع الصور الثلاث. و منه یظهر أنه لا خصوصیة بصورة العلم بتأریخ الصلاة کما ذکرها فی المتن، بحسبان أنها هی التی یجری فیها الاستصحاب المذکور دون غیرها.
إذا تردّد الجزء المتروک بین الواجب و المستحب
(١) فقد تقدّمت کبری هذه المسألة و قلنا: إن العلم الإجمالی إنما ینجز التکلیف فیما إذا جرت الأُصول فی کل من أطرافه فی نفسه و تساقطت بالمعارضة، لأنه بعد سقوطها وقتئذ یحتمل التکلیف فی کل واحد من الأطراف بالوجدان، و حیث إنه لا مؤمن له فنفس الاحتمال یقتضی الاحتیاط لقاعدة الاشتغال، و هذا معنی تنجیز العلم الإجمالی کما مرّ.
______________________________
(١) بل لا موضوع لقاعدة الفراغ، لأن موضوعها الشک فی الصحّة.