ارشاد الطالب الی تعلیق المکاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١٠
[مسألة لو کان له طعام علی غیره]
مسألة لو کان له طعام علی غیره (١).
______________________________
الدراهم المزبورة للبائع منه وفاء بدینه بمال الغیر و لکن الشرط فی الوفاء بما فی ذمته بالدراهم سقوط ما علی المدیون من الطعام و هذا ایضا لا بأس به.
و اما التوکیل فی تملیک الدراهم ثم الاشتراء بها فهو و ان لا بأس به الا أنه خارج عن الظهور العرفی للکلام المزبور.
(١) إذا کان له طعام علی غیره و کذا ما کان غیر الطعام من سائر المکیل أو الموزون فطالب المدیون فی غیر مکان حدوثه بذمته ففیه صور.
الاولی ما إذا کان الطعام أو غیره بذمته ببیعه سلما کما إذا أسلفه طعاما فی بلد من العراق فطالبه فی غیر بلد آخر مع عدم اشتراط التسلیم فی ذلک البلد الآخر فإنه مع عدم الاشتراط یکون مقتضی إطلاق العقد فی موارد کون المتاع مختلفة فی القیمة بحسب البلاد أو مؤنة النقل انصرافه الی بلد العقد.
و علی ذلک فلا ینبغی الریب فی أنه لا یجب علی المدیون أدائه فی ذلک البلد الآخر و إذا لم یکن للدائن المطالبة بنفس الطعام فیه لم یکن له المطالبة بالقیمة بحسب ذلک البلد الآخر بطریق أولی فإن المطالبة بالقیمة علی تقدیر جوازه فرع جواز المطالبة بنفس ما علی الذمة من المثل.
نعم یقع الکلام فی أنه یجوز للمشتری مطالبة البائع بقیمة الطعام بحسب بلد استحقاق التسلیم فی ذلک البلد الآخر مع رضا البائع أو بدونه فإنه یظهر من الشیخ قده أنه لم یجز للمشتری المطالبة بتلک القیمة و تراضیهما بها فإن التراضی المزبور یدخل فی بیع الطعام قبل قبضه.
و ذکر المصنف قده ان ما ذکر الشیخ (قده) حسن لو کان المراد من تراضیهما جعل ما علی الذمة مبیعا و القیمة ثمنا أو کان المراد من بیع المکیل و الموزون قبل قبضهما فی الاخبار المنهی عنه مطلق الاستبدال.