ارشاد الطالب الی تعلیق المکاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٨ - الأوّل عدم علم المغبون بالقیمة
[اشتراط الأمران فی هذا الخیار]
[الأوّل عدم علم المغبون بالقیمة]
الأوّل عدم علم المغبون بالقیمة (١).
______________________________
تکلیفا فی المعاملة أو غیرها أو بطلان المعاملة الغبنیّة، و شیء منهما غیر المهم فی المقام کما لا یخفی.
(١) ذکر (قده) انه لو علم المشتری بزیادة الثمن المسمّی عن ثمن المثل أو علم البائع بنقصان الثمن المسمّی عن القیمة السوقیة فلا خیار لهما، بل لا غبن فی الفرض لما تقدم من دخول الجهل بالحال فی مفهومه، و الوجه فی عدم الخیار عدم حکومة قاعدة نفی الضرر فی فرض العلم لأنّها لا تعمّ موارد الإقدام علی الضرر فانّ الضرر فیها مستند الی اختیار الشخص لا الی الشارع و حکمه. و الحاصل انه یثبت خیار الغبن مع الجهل بالحال سواء کان الجهل مرکبا بان یعتقد المشتری عدم زیادة الثمن المسمّی عن القیمة السوقیة أو یعتقد البائع عدم نقصان القیمة المسمّاة عن القیمة السوقیة، أو کان جهلا بسیطا بان کان ظانا عدم الزیادة أو النقیصة أو ظانا بهما أو شاکّا فیهما.
و لکن ناقش أولا فی حکومة قاعدة نفی الضرر لنفی لزوم البیع فی صورتی الظن بالزیادة أو النقیصة أو الشک فیهما بأنّ المعاملة المزبورة مع الظنّ بأحدهما أو الشک فیهما اقدام علی الضرر، و لذا یستحقّ الذمّ علی ذلک الإقدام.
و أجاب ثانیا: بأنّه لیست المعاملة المزبورة مع الظنّ بأحدهما أو الشک فیهما اقداما علی الضرر، لأنّ المعاملة المزبورة تصدر عن الظانّ و الشاک لرجاء عدم الغبن؛ و لذا یمسک عن المعاملة المزبورة علی تقدیر علمه بالغبن.
أقول: قد تقدم انّ الخیار یثبت للمغبون باعتبار الشرط الارتکازی الثابت بین المتعاقدین فی المعاملات المبنیة علی المداقة؛ و من الظاهر عدم المعنی للاشتراط المزبور مع علم المغبون بالحال، و مع الإغماض عن ذلک و البناء علی کون المدرک للخیار فی المقام قاعدة نفی الضرر النافیة للزوم البیع فقد یقال ان إقدام المغبون علی