ارشاد الطالب الی تعلیق المکاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٢ - الأول و الثانی التصریح بالتزام العقد و إسقاط الرّدّ و التصرف فی المعیب
[القول فی مسقطات هذا الخیار]
[سقوط الرد خاصة بأمور]
[الأول و الثانی التصریح بالتزام العقد و إسقاط الرّدّ و التصرف فی المعیب]
التصریح بالتزام العقد و إسقاط الرّدّ (١).
______________________________
جواز فسخ العقد قبل حدوث الحدث فی المبیع و مع حدوثه جواز مطالبة الأرش؛ هذا بناء علی ما اخترنا. و امّا بناء علی المشهور من ثبوت جواز الفسخ و جواز المطالبة بالأرش فی عرض واحد فیمکن الالتزام بأنّ الثابت حقا قبل الحدث هو الجامع بین الأمرین بنحو الکلّی فی المعین، کما ذکرنا فی بیع أحد المتماثلین کإحدی الصبرتین المعلومین وزنهما، و کما انّه لیس من بیع الفرد المردد کذلک لا یکون المقام من الحقّ المردد، کما یمکن الالتزام بثبوت کلا الحقّین لکنّهما متضادان فی الاستیفاء فانّ مع الفسخ لا مورد للأرش و بالأرش فرض الفسخ خلف.
(١) یسقط جواز فسخ البیع دون الأرش بأمور:
الأول: الالتزام ببقاء العقد و الإغماض عن فسخه سواء کان الالتزام قبل العلم بالعیب أو بعده، و کذا الالتزام بالعقد مع العلم بالعیب باختیاره الأرش و لو أسقط خیاره قبل العلم بالعیب أو بعده فالأظهر سقوط الأرش أیضا فإن إسقاط خیار العیب بعد العقد کإسقاطه حال العقد و حقّ المطالبة بالأرش داخل فی خیار العیب و باعتباره جعل نوعا من الخیار.
الثّانی: التصرّف فی المبیع المعیوب سواء کان التصرّف قبل العلم بالعیب أو بعده فإنّه یسقط به جواز الردّ دون الأرش و استدلّ علی ذلک بأنّ التصرف المزبور یدلّ علی رضاه ببقاء البیع و الإغماض عن فسخه و الّا لما کان یتصرّف فیه قبل اختباره و إحراز صحّته، و فیه انّ التصرف فیه باعتبار کونه ملکا بالفعل سواء کان معیبا أو صحیحا و التصرّف فیه بعد العقد لا یقصر عن الإقدام بشرائه قبل اختباره، و کما کان شراؤه للاعتماد علی أصالة السلامة، و کذا التّصرّف فیه.
و الحاصل انّه لو کان التصرّف فی المبیع قبل العلم بالعیب أو بعده للإغماض عن فسخ البیع حتی مع العیب فلا ینبغی الریب فی سقوط جواز الفسخ لانّ جوازه