ارشاد الطالب الی تعلیق المکاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٧ - و منها تأخیر الأخذ بمقتضی الخیار
[و منها: تأخیر الأخذ بمقتضی الخیار]
و منها: تأخیر الأخذ بمقتضی الخیار (١).
______________________________
علی ذلک العقد، و کذا الأول فإنّ وصف الصحّة لا تقابل بالمال فی المعاملة أصلا سواء کان العوضان ربویین أم لا فیکون تخلف الوصف المشترط صحة کانت أم غیرها موجبا لجواز الفسخ فقط و الأرش حکم شرعی، و لکن هذا حکم ضمان الوصف فی المعاملة. و امّا ضمان الوصف فی المقام فهو ضمان الید بمعنی الأرش سواء کان الوصف کمالا أو صحة فإنّ العیب الجدید بعد فسخ المعاملة یدخل فی ضمان الید و لا یکشف عن توزیع العوض أصلا و لو کان کاشفا فإنّما یکشف عن الضمان المعاملی بالإضافة إلیه لا بالإضافة إلی العیب القدیم.
(١) قد یذکر من مسقطات جواز الفسخ و المطالبة بالأرش تأخیر الأخذ بمقتضی خیار الفسخ بان لا یفسخ و لا یطالب بالأرش عند العلم بالعیب قال فی الغنیة مسقطات خیار العیب التبرّی، و الرضا بالعیب و تأخیر الرد مع العلم بالعیب لأنّه علی الفور بلا خلاف ثم ذکر من المسقطات التصرّف فی المعیب و حدوث عیب آخر فیه فی یده، و قال انّه لیس مع التصرّف و حدوث العیب الفسخ بل یثبت معهما الأرش انتهی و ذکره أخذ الأرش فی التصرف و حدوث العیب دون تأخیر الردّ ظاهره إلحاق تأخیر الرد بالتبرّی و الرّضا بالعیب فی کونه مسقطا لجواز الفسخ و الأرش.
و کیف کان فالوجه فی إسقاط تأخیر الرد الخیار ظهوره مع العلم بالعیب فی الرضا بالمعاملة المفروضة و ذکر المصنف (ره) انّه علی تقدیر دلالته علی الرضا یکون المدلول عدم ارادة الفسخ لا عدم إرادته المطالبة بالأرش أیضا.
أقول: لم یظهر الفرق بین جواز الفسخ و المطالبة بالأرش، و لو کان فی التّأخیر دلالة علی عدم الإرادة فهی بالإضافة إلیهما، و مع عدم الدلالة کما هو الصحیح فلا یسقط شیء منهما.