ارشاد الطالب الی تعلیق المکاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٣ - الثالث ان یکون مما فیه غرض معتدّ به عند العقلاء نوعا
[الثالث ان یکون مما فیه غرض معتدّ به عند العقلاء نوعا]
ان یکون مما فیه غرض معتدّ به عند العقلاء نوعا (١).
______________________________
الالتزام قسم من المعاملة و لا یقتضی النّهی عن معاملة فسادها و قد تقدم ان الإلزام بمعنی الإکراه علی عمل یتعلّق به الحرمة و لکنه غیر داخل فی معنی الشرط بل أمر یترتب علی نفوذ الشرط و صحّته فیکون للمشروط له إلزام المشروط علیه بالشرط فتدّبر.
أقول إذا کان العمل المشترط فی نفسه محرما أو ترکه غیر مشروع فلا یصح شرطه و لا یحتاج فی إثبات عدم صحّته الی الاستثناء فی روایات الباب کما ذکرنا ذلک فی الإجارة علی عمل محرّم فإنّ الإجارة المزبورة لا تصح و لا یمکن إثبات صحتها بمثل قوله سبحانه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و ذلک فإنّ حرمة المحرّمات لو کانت مرفوعة بالشرط فی المعاملة أو بالإجارة و نحو ذلک لکان تحریمهما لغوا حیث یمکن التوصل الی ارتکابه بالشرط فی معاملة أو بالإجارة و لا یقاس ذلک بموارد الفرار عن الحرام الی الحلال بالاحتیال فی رفع الموضوع فتدبّر.
(١) ذکر (قده) انّه یعتبر فی الشرط ان یکون فیه غرض معتد به و مطلوب للعقلاء أو کان فیه غرض للمشروط له و ان لم یکن معتد به عند العقلاء نوعا و قد مثّل فی الدروس بشرط جهل العبد بالعبادات فی شرائه فإنه مع عدم معرفتها ربما یکون أکثر فراغا للخدمة لمولاه و قد ذکر جماعة ان اشتراط الکیل بمکیال معین أو بمیزان معیّن مع تساویه مع الأفراد المتعارفة من الکیل و المیزان لغو لعدم تعلّق غرض للتعیین المزبور من غیر فرق بین بیع السلم و غیره و احتمال اختصاص البطلان ببیع السلم لاحتمال عدم التمکن بالکیل أو الوزن بالکیل أو المیزان المزبورین عند استحقاق المشتری تسلّم المبیع ضعیف.
و قد ذکر فی التذکرة ان کل شرط لا یکون فیه غرض للعقلاء و لا یوجب ذلک الشرط زیادة المالیّة فی ناحیة أحد العوضین یکون لغوا و لا یوجب تخلّفه الخیار و علل المصنف (قده) الحکم بأنّ الشرط المزبور لا یعد حقا للمشروط له حتی یتضرر بعدم