ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣٥
فإن الأخبار لا تشتمل إلا على ما اشتمل عليه القرآن الشريف، ولا تبين إلا ما تعرض له وقد عرفت فيما مر: أن التشابه من أوصاف المعنى الذي يدل عليه اللفظ، وهو كونه بحيث يقبل الانطباق على المقصود وعلى غيره، لا من أوصاف اللفظ من حيث دلالته على المعنى نظير الغرابة والإجمال، ولا من أوصاف الأعم من اللفظ والمعنى. وبعبارة اخرى: إنما عرض التشابه لما عرض عليه من الآيات لكون بياناتها جارية مجرى الأمثال بالنسبة إلى المعارف الحقة الإلهية، وهذا المعنى بعينه موجود في الأخبار، ففيها متشابه ومحكم كما في القرآن، وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " إنا معاشر الأنبياء نكلم الناس على قدر عقولهم " [١]. (انظر) الحديث: باب ٧٣٤. البحار ٩٢ / ٣٧٣ باب ١٢٧. [٣٣٢١] إشارات القرآن - الإمام الصادق (عليه السلام): إن الله بعث نبيه بإياك أعني واسمعي يا جاره [٢]. - عنه (عليه السلام): نزل القرآن باياك أعني واسمعي يا جاره [٣]. - عنه (عليه السلام): ما عاتب الله نبيه فهو يعني به من
[١] تفسير الميزان: ٣ / ٦٨.
[٢] البحار: ٩٢ / ٣٨١ / ١٢.
[٣] الكافي: ٢ / ٦٣١ / ١٤.قد مضى في القرآن مثل قوله: * (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا) * عنى بذلك غيره
[٤]. - الإمام الرضا (عليه السلام) - في قوله تعالى: * (عفا الله عنك لم أذنت لهم) * -: هذا مما نزل بإياك أعني واسمعي يا جاره... وكذلك قوله عزوجل: * (لئن أشركت ليحبطن عملك...) * وقوله عزوجل: * (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم...) *
[٥]. [٣٣٢٢] وجوه القرآن - الإمام علي (عليه السلام) - لعبدالله بن العباس لما بعثه للاحتجاج على الخوارج -: لا تخاصمهم بالقرآن، فإن القرآن حمال ذو وجوه، تقول ويقولون، ولكن حاججهم (خاصمهم) بالسنة، فإنهم لن يجدوا عنها محيصا
[٦]. - عكرمة: سمعت ابن عباس يحدث عن الخوارج الذين أنكروا الحكومة فاعتزلوا علي بن أبي طالب، قال: فاعتزل منهم اثنا عشر ألفا فدعاني علي فقال: اذهب إليهم فخاصمهم وادعهم إلى الكتاب والسنة، ولا تحاجهم بالقرآن فإنه ذو وجوه، ولكن خاصمهم بالسنة
[٧]. - رسول الله (صلى الله عليه وآله): القرآن ذو وجوه، فاحملوه على أحسن وجوهه
[٨].
[٤] تفسير العياشي: ١ / ١٠ / ٥.
[٥] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ١ / ٢٠٢ / ١.
[٦] نهج البلاغة: الكتاب ٧٧.
[٧] الدر المنثور: ١ / ٤٠.
[٨] كنز العمال: ٢٤٦٩.