ميزان الحكمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢٥
يؤمر بذلك، قال الله سبحانه: * (ولاتنسوا الفضل بينكم) * ينهد فيه الأشرار، ويستذل الأخيار، ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله عن بيع المضطرين [١]. - عنه (عليه السلام): يأتي على الناس زمان لايقرب فيه إلا الماحل، ولايظرف فيه إلا الفاجر، ولايضعف فيه إلا المنصف، يعدون الصدقة فيه غرما، وصلة الرحم منا، والعبادة استطالة على الناس [٢]. - رسول الله (صلى الله عليه وآله): يأتي على الناس زمان الصابر على دينه مثل القابض على الجمرة بكفه، يقول لذلك الزمان إن كان في ذلك الزمان ذئبا وإلا أكلته الذئب (٣). - عنه (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق ليأتي على الناس زمان يستحلون الخمر يسمونه النبيذ، عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (٤). - عنه (صلى الله عليه وآله): يأتي على الناس زمان يخلق القرآن في قلوب الرجال كما تخلق الثياب على الأبدان (٥). - عنه (صلى الله عليه وآله): يأتي زمان على امتي لا يعرفون العلماء إلا بثوب حسن، ولا يعرفون القرآن إلا بصوت حسن، ولايعبدون الله إلا بشهر رمضان، فإذا كان ذلك سلط الله عليهم سلطانا لا علم له، ولا حلم له، ولا رحم له (٦).
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢٠ / ٢١٩.
[٢] نهج البلاغة: الحكمة ١٠٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٨ / ٢٦٠. (٣ - ٤) البحار: ٧٧ / ٩٨ / ١ وص ١٠٢ / ١. (٥) تنبيه الخواطر: ١ / ٢١٧. (٦) مستدرك الوسائل: ١١ / ٣٧٧ / ١٣٣٠٣.[٣١٢٨] النبي يعلم الغيب بتعليم الله الكتاب * (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا) * (٧). - الإمام الصادق (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضلت ناقته، فقال الناس فيها: يخبرنا عن السماء ولايخبرنا عن ناقته، فهبط عليه جبرئيل فقال: يا محمد ! ناقتك في وادي كذا وكذا، ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا، قال: فصعد المنبر فحمدالله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس ! أكثرتم علي في ناقتي، ألا وما أعطاني الله خير مما أخذ مني، ألا وإن ناقتي في وادي كذا وكذا، ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا، فابتدرها الناس فوجدوها كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (٨). - إن ناقته - النبي (صلى الله عليه وآله) - افتقدت، فأرجف (٩) المنافقون فقالوا: يخبرنا بأسرار السماء ولايدري أين ناقته ؟ فسمع (صلى الله عليه وآله) ذلك فقال: إني وإن أخبركم بلطائف السماء لكني لا أعلم من ذلك إلا ما علمني الله، فلما وسوس اليهم الشيطان بذلك دلهم على حالها، ووصف لهم الشجرة التي هي متعلقة بها، فأتوها فوجدوها على ما وصف قد تعلق (٧) الجن: ٢٦، ٢٧. (٨) البحار: ١٨ / ١٢٩ / ٣٨. (٩) أرجف: خاض في الأخبار السيئة قصد أن يهيج الناس كما في هامش البحار: ١٨ / ١٠٩. (*)